تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

[ نيابة دمشق ]

وفيها ولّي نيابة دمشق الأمير بدر الدّين مودود أخو الملك العادل لأمّه .

[ رواية ابن الأثير عن تحشّدات الفرنج ]

وقال ابن الأثير [ ( 1 ) ] : اجتمع بصور عالم لا يعدّ ولا يحصى ، ومن الأموال ما لا يفنى . ثمّ إنّ الرّهبان والقسوس وجماعة من المشهورين لبسوا السّواد ، وأظهروا الحزن على بيت المقدس ، فأخذهم بترك القدس ، ودخل بهم بلاد الفرنج يطوف بهم ويستنفرون الفرنج ، وصوّروا صورة المسيح وصورة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو يضرب المسيح وقد جرحه ، فعظم ذلك على الفرنج ، وحشدوا وجمعوا حتّى تهيّأ لهم من الرجال والأموال ما لا يتطرّق إليه الإحصاء ، فحدّثني رجل من حصن الأكراد من أجناد أصحابه الّذين سلّموه إلى الفرنج قديما ، وكان قد تاب وندم على ما كان منه في الغارة مع الفرنج على الإسلام . قال [ ( 2 ) ] : دخل عليّ [ ( 3 ) ] جماعة من الفرنج من أهل حصن الأكراد إلى البلاد البحريّة في أربعة شواني يستنجدون . قال : وانتهى بنا الطّواف إلى رومية الكبرى ، فخرجنا منها وقد ملأنا الشّواني نقرة . قال ابن الأثير [ ( 4 ) ] : فخرجوا على الصّعب والذّلول برّا وبحرا من كلّ فجّ عميق ، ولولا أنّ اللَّه لطف بالمسلمين وأهلك ملك الألمان لمّا خرج إلى الشّام ، وإلّا كان يقال إنّ الشّام ومصر كانتا للمسلمين . قال [ ( 5 ) ] : ونازلوا عكّا في منتصف رجب ، ولم يبق للمسلمين إليها
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل 12 / 32 . [ ( 2 ) ] في الكامل 12 / 33 . [ ( 3 ) ] في الكامل 12 / 33 « دخل مع » . [ ( 4 ) ] في الكامل 12 / 33 ، وعنه ينقل ابن النحاس في : مشارع الأشواق 2 / 939 . [ ( 5 ) ] في الكامل 12 / 34 .