للإقراء بمدرسته ، فأجاب بعد شروط اشترطها .
وقد زار البيت المقدس قبل موته بثلاثة أعوام ، وصام به شهر رمضان .
قال السّخاويّ : أقطع بأنّه كان مكاشفا ، وأنّه سأل اللَّه تعالى كفاف حاله ، ما كان أحد يعلم أيّ شيء هو .
قال الأبّار في « تاريخه » [ ( 1 ) ] : تصدّر للإقراء بمصر ، فعظم شأنه ، وبعد صيته ، وانتهت إليه الرئاسة في الإقراء . ثمّ قال : وقفت على نسخة من إجازته ، حدّث فيها بالقراءات عن ابن اللّايه ، عن أبي عبد اللَّه بن سعيد . ولم يحدّث عن ابن هذيل .
قال : وتوفّي بمصر في الثّامن والعشرين من جمادى الآخرة [ ( 2 ) ] .
قرأت على أبي الحسين اليونينيّ [ ( 3 ) ] ببعلبكّ : أخبرك أبو الحسن بن الجمّيزيّ ، أنا أبو القاسم الرّعينيّ ، أنا ابن هذيل ، أنا أبو داود سليمان بن نجاح ، أنا أبو عمر ابن عبد البرّ ، أنا سعيد بن نصر : ثنا قاسم بن أصبغ ، نا محمد بن وضّاح ، نا يحيى بن يحيى ، ثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصّامت ، عن أبيه ، عن جدّه قال : بايعنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على السّمع والطّاعة في اليسر والعسر ، والمنشط والمكره ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وأن نقول بالحقّ حيث ما كنّا ، لا نخاف في اللَّه لومة لائم . أخرجه البخاريّ [ ( 4 ) ] .
ومن شعره :
قل للأمير نصيحة * لا تركننّ إلى فقيه
هامش
[ ( 1 ) ] تكملة الصلة 3 / ورقة 101 .
[ ( 2 ) ] وقال ابن قنفذ : صاحب « حرز الأماني » وغيره . وكان يحفظ وقر بعير من الكتب ، وكان إذا سئل عن مسألة في غير علم القراءة يقول : ليس للعميان إلا حفظ القرآن . ( الوفيات 296 ) .
[ ( 3 ) ] اليونيني : بضم الياء وسكون الواو ، ونون مكسورة . نسبة إلى يونين : بلدة قريبة من مدينة بعلبكّ .
[ ( 4 ) ] في الفتن 8 / 88 ، والأحكام 8 / 122 ، ومسلم في الإمارة ، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ( 41 ) والنسائي 7 / 139 باب البيعة على القول بالحق ، وأحمد في المسند 2 / 381 و 3 / 441 و 5 / 314 و 316 و 319 و 321 و 6 / 403 .