وما دروا أنّ دون حوزته * من المنايا لأمره خدم
تتابعوا في عجاجتي لجب * تضيق عنه البطاح والأكم
لا يحسبون الإمام من مضر * مرصده للعدى به النّقم
حتّى إذا أبصروا كتائبه * حاروا فما أقدموا ولا انهزموا
وقد تلقّاهم بمرهفة * ما برحت من غمودها القمم
فناشدوه الأمان والتزموا * لأمره الطّاعة الّتي التزموا
وردّ عنهم عقابه ملك * شيمته العفو حين يحتكم
للَّه درّ النّفوس هادية * إذا أناس عن الرشاد عموا
هو الدّواء الّذي تزول به * عن القلوب الشّكوك والتّهم
ما ابتسمت والخطوب مظلمة * إلّا انجلت بابتسامها الظّلم
يسمع إنشادها إذا ارتحلت * غرائب الموت من به صمم
وله :
يزهّدني في جميع الأنام * قلّة إنصاف من يصحب
وهل عرف النّاس ذو نهية [ ( 1 ) ] * فأمسى لهم فيهم مأرب [ ( 2 ) ]
هم النّاس ما لم تجرّ بهم * وطلس الذّئاب [ ( 3 ) ] إذا جرّبوا
وليتك تسلم عند [ ( 4 ) ] البعاد * منهم فكيف إذا قرّبوا
[ ( 5 ) ] ؟
أنشدنا محمد بن عليّ الواسطيّ : أنشدنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، أنشدنا نصر بن منصور لنفسه :
أحبّ عليّا والبتول وولدها * ولا أجحد الشّيخين حقّ التّقدّم
وأبرأ ممّن نال عثمان بالأذى * كما أتبرّأ من ولاء ابن ملجم
هامش
[ ( 1 ) ] في الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 376 « نهبة » .
[ ( 2 ) ] في الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 376 « مرغب » .
[ ( 3 ) ] في الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 376 « الذباب » .
[ ( 4 ) ] في سير أعلام النبلاء 21 / 214 « رحال » ، والمثبت يتفق مع ذيل طبقات الحنابلة .
[ ( 5 ) ] في الذيل على طبقات الحنابلة : « يقربوا » .