ويحكى عنه رئاسة ضخمة ، ومكارم كثيرة . وأنشدني له بعض الأصحاب في جرادة :
لها فخذا بكر وساقا نعامة * وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم
حبتها أفاعي الرمل بطنا وأنعمت * عليها جياد الخيل بالرأس والفم
[ ( 1 ) ] قلت : حدّث عن عمّ أبيه أبي بكر محمد بن القاسم .
كتب عنه القاضي أبو عبد اللَّه محمد بن عليّ الأنصاريّ .
وتوفّي في رابع عشر جمادى الأولى [ ( 2 ) ] . وله اثنتان وستّون سنة . ودفن بالموصل . وقيل إنّه نقل إلى المدينة المنوّرة ، ولم يصحّ .
ومن شعره :
قامت بإثبات الصّفات أدلّة * قصمت ظهور أئمّة التّعطيل
وطلائع التّنزيه لمّا أقبلت * هزمت دوي التّشبيه والتّمثيل
فالحقّ ما صرنا إليه جميعنا * بأدلّة الأخبار والتّنزيل
من لم يكن بالشّرع مقتديا فقد * ألقاه فرط الجهل في التّضليل
[ ( 3 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] وفيات الأعيان ، مرآة الجنان 3 / 432 .
[ ( 2 ) ] جاء في الوافي بالوفيات ، والنجوم الزاهرة أنه توفّي سنة 584 ه .
[ ( 3 ) ] ومن شعره في ساق أسود :وأسود معسول الشمائل ناعم * المفاصل مثل المسك في اللون والبشر
فبات يريني الشمس تطلع من دجى * إذا ضمّ يحسدها وتغرب في فجروله أيضا :لا تحسبوا أني امتنعت من البكا * عند الوداع تجلّدا وتصبّرا
لكنّني زوّدت عيني نظرة * والدمع يمنع لحظها أن تنظرا
إن كان ما فاضت فقد ألزمتها * صلة السّهاد وسمتها هجر الكرا( المستفاد ) وأنشد أبو الثناء محمود اللبّان المتوفى سنة 605 ه . قصيدة يمدح بها أبا حامد :قف باللّوى إن مررت بالحاجر * وعج على النقرتين يا سائر
وأنشد فؤادي إن شئت ذا سلم * وخذ بثأري إن كنت لي ناصر
فعند تلك الأبيات طلّ دمي * وظلّ قلبي مما رأى حائر
وظبية تخجل الهلال إذا * تمّ وأمسى في ليله بادر( تاريخ إربل 1 / 827 ) .