ألحقوا المسلمين بوالدي ، وفعل مثل ما فعل أوّلا ، وعطف المسلمون عليهم وألحقوهم بالتّلّ ، فصحت أنا : هزمناهم . فقال والدي : اسكت ، ما نهزمهم حتّى تسقط تلك الخيمة ، يعني خيمة الملك .
قال : فهو يقول لي وإذا الخيمة قد سقطت ، فنزل أبي وسجد شكرا للَّه ، وبكى من فرحه .
وكان سبب سقوطها أنّهم عطشوا ، وكانوا يرجون بالحملات الخلاص ، فلمّا لم يجدوه نزلوا عن خيلهم وجلسوا ، فصعد المسلمون إليهم ، وألقوا خيمة ملكهم ، وأسروهم كلّهم .
[ رواية ابن شدّاد ]
قال القاضي بهاء الدّين بن شدّاد [ ( 1 ) ] : وحدّثني من أثق به أنّه لقي بحوران شخصا واحدا ومعه طنب خيمة ، وفيه نيّف وثلاثون أسيرا يجرّهم وحده بخذلان وقع عليهم .
[ إنشاء العماد ]
ومن إنشاء عماديّ [ ( 2 ) ] إلى الخليفة : « الحمد للَّه الّذي أعاد الإسلام جديدا . .
إلى أن قال : ونورد البشرى بما أنعم اللَّه تعالى في يوم الخميس الثّالث والعشرين من ربيع الآخر إلى الخميس الآخر ، عمل [ ( 3 ) ] سبع ليال وثمانية أيّام حسوما ، فيوم الخميس فتحت طبريّة ، ويوم الجمعة والسّبت نودي [ ( 4 ) ] الفرنج فكسروا كسرة ما لهم بعدها قائمة .
هامش
[ ( 1 ) ] في النوادر السلطانية .
[ ( 2 ) ] إنشاء عماديّ : هو ما كتبه العماد الأصبهاني الكاتب .
[ ( 3 ) ] في مشارع الأشواق 2 / 936 « تلك » ، ومثله في : مرآة الزمان 8 / 395 .
[ ( 4 ) ] في مشارع الأشواق 2 / 936 « نوزل » .