كان في مبدأ أمره يشتغل ، فتفقّه بالجزيرة على الإمام أبي القاسم عمر بن البزريّ شيخ الشّافعيّة ، واشتغل بحلب بالمدرسة الزّجاجيّة ، ثمّ اتّصل بخدمة الملك أسد الدين شيركوه ، وصار إمامه في الصّلوات ، وتوجّه معه إلى مصر . وكان هو أحد الأسباب المعينة على سلطنة صلاح الدّين بعد عمّه مع الأمير الطّواشيّ بهاء الدّين قراقوش ، فرعيت له خدمه وقدمه .
وكان ذا شجاعة وشهامة فأمّره أسد الدّين .
وقد سمع من : الحافظ أبي طاهر السّلفيّ ، والحافظ ابن عساكر .
وحدّث بقيساريّة ، فسمع منه : القاضي محمد بن عليّ الأنصاريّ ، وغيره .
وكان ذا مكانة عظيمة عند صلاح الدّين ، واشتهر بقضاء الحوائج ، فكان لا يدخل على صلاح الدّين إلّا ومعه أوراق وقصص في عمامته ومنديله وفي يده ، فيكتب له عليها [ ( 1 ) ] .
توفّي رحمه اللَّه في ذي القعدة بالمخيّم أيّام حصر عكّا . وله ذكر في الحوادث وأنّه أسر وخلّص من الأسر بستّين ألف دينار .
- حرف الغين -
185 - غيداق بن جعفر [ ( 2 ) ] .
الدّيلميّ .
روى شيئا عن : أحمد بن ناقة [ ( 3 ) ] .
- حرف القاف -
186 - قيصر [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنذري 1 / 123 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( غيداق بن جعفر ) في : التكملة لوفيات النقلة 1 / 127 رقم 99 وهو هكذا بالغين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ثم دال مهملة ، وألف ، وقاف .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « ناقيا » ، والتصحيح من : التكملة ، ومن الأنساب 11 / 316 .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( قيصر ) في : التكملة لوفيات النقلة 1 / 123 ، 124 رقم 91 .