أشهرا يتعبّدان ، ثمّ وثبا عليه فقتلاه ، وقتلا صاحبه عبد الحميد ، وهربا مذعورين ، فدخلا البساتين ، فرأيا فلّاحا يسقي ومعه مرّ ، فأنكرهما وحطّ بالمرّ على الواحد فقتله ، فحمل عليه الآخر فاتّقاه بالمرّ ، فقتل الآخر . ثمّ سقط في يده وندم ، ورآهما بزيّ الفقر . ووقع الصّائح بأوانا حتّى بطلت يومئذ الجمعة بها . وجاء الفلّاح للضّجّة فسأل : من قتل الشّيخ ؟ فوصفوا له صفة الرّجلين ، فقال : تعالوا . فجاء معه فقراء فقالوا : هما واللَّه . وقالوا له : أعلمت الغيب ؟
قال : لا واللَّه ، بل ألهمت إلهاما . فأحرقوهما .
وقيل إنّ الشّيخ عبد اللَّه الأرمويّ نزيل قاسيون حضر هذه الوقعة .
148 - المبارك بن أبي غالب أحمد بن وفا بن منصور [ ( 1 ) ] .
الأزجيّ أبو الفضل الدّقّاق المعروف بابن الشّيرجيّ .
ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وحدّث عن : أبي القاسم بن الحصين ، وأبي غالب بن البنّاء .
وتوفّي رحمه اللَّه تعالى في شوّال .
149 - المبارك بن أبي بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي الحسين أحمد بن محمد بن النّقّور [ ( 2 ) ] .
أبو الفرج البغداديّ ، المعدّل .
من بيت الرواية والمشيخة .
ولد سنة أربع عشرة وخمسمائة .
وسمع بإفادة أبيه ، وبنفسه من : هبة اللَّه بن الحصين ، وأحمد بن
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( المبارك بن أبي غالب ) في : المختصر المحتاج إليه 3 / 166 ، 167 رقم 1117 ، والتكملة لوفيات النقلة 1 / 103 رقم 59 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( المبارك بن أبي بكر ) في : مشيخة النعّال 87 ، 88 ، والكامل في التاريخ 12 / 11 ، والتكملة لوفيات النقلة 1 / 94 ، 95 رقم 49 ، وتاريخ إربل 1 / 210 ، والمختصر المحتاج إليه 3 / 170 رقم 1132 .
وذكره المؤلّف - رحمه اللَّه - في سير أعلام النبلاء 21 / 172 ولم يترجم له .