وتصدّر للإشغال ، وطال عمره ، وقصده الطّلبة من البلاد ، وبعد صيته ، واشتهر اسمه ، وتخرّج به أئمّة .
قال ابن النّجّار : كان ورعا عابدا ، حسن السّمت ، على منهاج السّلف .
أضرّ في آخر عمره ، وحصل له طرش . ولم يزل يدرّس الفقه إلى حين وفاته .
توفّي في خامس رمضان .
وقال ابن الدّبيثيّ [ ( 1 ) ] : كان له مسجد في المأمونيّة وبه يدرّس [ ( 2 ) ] .
قلت : تفقّه عليه الشّيخ الموفّق ، والبهاء عبد الرحمن ، وروى عنه :
هما ، وابن أخيه محمد بن مقبل ، وأبو صالح نصر بن عبد الرّزّاق ، وجماعة .
قال ابن النّجّار : حمل على الرؤوس ، وتولّى حفظ جنازته جماعة من الأتراك خوفا من العوامّ وازدحامهم عليه ، ودفن بداره .
- حرف الهاء -
111 - هبة اللَّه بن أبي القاسم عليّ بن هبة اللَّه بن محمد بن الحسن [ ( 3 ) ] .
المولى مجد الدّين أبو الفضل ابن الصّاحب ، أستاذ دار المستضيء .
انتهت إليه الرئاسة في زمانه . وبلغ من الرّتبة رتب الوزير وأبلغ ، وصار يولّي ويعزل . وماج في أيّامه الرفض ، وشمخت المبتدعة .
هامش
[ ( 1 ) ] في المختصر المحتاج إليه .
[ ( 2 ) ] وزاد ابن الدبيثي : شيخ صالح مقدّم عند أهل مذهبه ، وبرع في المذهب والخلاف وتخرّج به جماعة . وكان ثقة ديّنا حميد السيرة ، وسمع منه جماعة من أصحابنا ولم يتفق لي منه سماع ، وأضرّ قبل موته ثم أصابه صمم .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( هبة اللَّه بن أبي القاسم ) في : الكامل في التاريخ 11 / 434 ، وتلخيص مجمع الآداب 5 / رقم 560 ، والتكملة لوفيات النقلة 1 / 66 رقم 15 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 77 ، 78 ، والمختصر المحتاج إليه 3 / 225 رقم 1295 ، والعبر 4 / 251 ، ودول الإسلام 2 / 68 ، ومرآة الجنان 3 / 426 ، وعقد الجمان ( مخطوط ) 17 / ورقة 53 ، وشذرات الذهب 4 / 275 - 279 .
وذكره المؤلّف - رحمه اللَّه - في سير أعلام النبلاء 21 / 134 دون ترجمة .