على الكذب والتّخمين . فلمّا كانت اللّيلة الّتي عيّنها المنجّمون لمثل ريح عاد ، ونحن جلوس عند السّلطان ، والشّموع توقد ، وما يتحرّك لنا نسيم ، ولم نر ليلة مثلها في ركودها [ ( 1 ) ] .
وعمل في ذلك جماعة من الشّعراء . فممّا عمل أبو الغنائم محمد بن المعلّم فيما ورّخه أبو المظفّر السّنة في « المرآة » [ ( 2 ) ] :
قل لأبي الفضل قول معترف [ ( 3 ) ] * مضى جمادى وجاءنا رجب
وما جرت زعزعا كما حكموا * ولا بدا كوكب له ذنب
كلّا ، ولا أظلّت [ ( 4 ) ] ذكاء ولا * أبدت أذى في أقرانها [ ( 5 ) ] الشّهب
يقضي عليها من ليس يعلم ما * يقضى عليه هذا هو العجب [ ( 6 ) ]
قد بان كذب المنجّمين وفي * أيّ مقال [ ( 7 ) ] قالوا وما كذبوا ؟
[ ( 8 ) ]
[ فتنة عاشوراء ]
قال ابن البزوريّ : وفي يوم عاشوراء سنة اثنتين قال محمد بن القادسيّ فرش الرّماد في الأسواق ببغداد ، وعلّقت المسوح ، وناح أهل الكرخ
هامش
[ ( 1 ) ] العبر 4 / 246 ، 247 .
[ ( 2 ) ] مرآة الزمان 8 / 387 .
[ ( 3 ) ] في المرآة : « معتبر » .
[ ( 4 ) ] في المرآة : « أظلمت » .
[ ( 5 ) ] في المرآة : « قرانها » .
[ ( 6 ) ] في المرآة بعده : بيت هو :فارم بتقويمك الفرات والأسطرلاب * خير من ضبوة الخشب[ ( 7 ) ] في المرآة : « مثال » .
[ ( 8 ) ] في المرآة زيادة : ( 8 / 387 ، 388 ) :مدبّر الأمر واحد ليس إلّاه * وفي كلّ حادث سبب
لا المشتري سالم ولا زحل * باق ولا زهرة ولا قطب
تبارك اللَّه حصحص الحقّ * وانجاب التمادي وزالت الريب
فليبطل المدّعون ما صنعوا * في كتبهم ولتحرق الكتب