وزاد أبو المظفّر السّبط فقال [ ( 1 ) ] : يقال إنّه افتتح [ ثمانين ] [ ( 2 ) ] حصنا ومدينة ، وقتل عبد النّبيّ بن مهديّ .
[ إخراج المحفوظ في خزائن مصر ]
وذكر ابن أبي طيِّئ قال [ ( 3 ) ] : في هذه السّنة وصل الموفّق بن القيسرانيّ إلى مصر رسولا من نور الدّين ، فاجتمع بصلاح الدّين ، وأنهى إليه رسالة ، وطالبه بحساب جميع ما حصّله من ارتفاع البلاد ، فصعب ذلك عليه ، وأراد شقّ العصا ، ثمّ ثاب ، وأمر النّوّاب بالحساب ، ثمّ عرضه على ابن القيسرانيّ ، وأراه جرائد [ ( 4 ) ] الأجناد بالإقطاع . ثمّ أرسل معه هديّة على يد الفقيه عيسى ، وهي ختمة بخطّ ابن البوّاب ، وختمة بخطّ مهلهل ، وختمة بخطّ الحاكم البغداديّ ، وربعة مكتوبة بالذّهب بخطّ يأنس [ ( 5 ) ] ، وربعة عشرة أجزاء بخطّ
هامش
[ ( 2 ) ] / 54 ، الكواكب الدرّية 221 - 223 ، السلوك ج 1 ق 1 / 52 ، تاريخ ابن سباط 1 / 134 ، الدرّة المطلوب 42 و 57 .
[ ( 1 ) ] في مرآة الزمان 8 / 299 .
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : مرآة الزمان .
[ ( 3 ) ] قوله نقله أبو شامة في الروضتين ج 1 ق 2 / 558 ، 559 .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « جوائز » .
[ ( 5 ) ] في الروضتين ج 1 ق 2 / 668 : « ختمة ثلاثون جزءا مغشّاة بأطلس أزرق ، مضبّبة بصفائح ذهب ، وعليها أقفال ذهب ، مكتوبة بذهب ، بخط يأنس » .
ويقول خادم العلم محقق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » :
إنّ يأنس المذكور كان من الخطّاطين بدار العلم بطرابلس الشام في عهد أمرائها من بني عمّار ، وعندما سقطت طرابلس بيد الصليبيين سنة 502 ه . / 1109 م ، انتقل إلى شيزر وأقام عند أمرائها من بني منقذ عدّة سنوات ، ونسخ لوالد أسامة بن منقذ ختمتين من المصحف الشريف ، ووصفه أسامة بيانس الناسخ وقال إنه قريب الطبقة في الخط من طريقة ابن البوّاب . وقال إنه انتقل بعد ذلك إلى مصر في سنة 506 ه . / 1113 م .
فاستخدم في خزانة الكتب الأفضلية فكان الأفضل ابن بدر الجمالي يؤدّي إليه عشرة دنانير في الشهر ، وثلاث رزم كسوة في السنة ، بالإضافة إلى الهبات والرسوم . ( انظر : الاعتبار لأسامة بن منقذ 208 ، والوافي بالوفيات 17 / 687 - في ترجمة العاضد صاحب مصر - ، واتعاظ الحنفا 3 / 51 ، وكتابنا : الحياة الثقافية في طرابلس الشام - ص 49 ، وكتابنا : دار العلم بطرابلس في القرن الخامس الهجريّ - ص 41 ، وكتابنا : « لبنان » في العصر