أبو المؤيّد المكّيّ ، العلّامة ، خطيب خوارزم .
كان أديبا ، فصيحا ، مفوّها ، خطب بخوارزم دهرا ، وأنشأ الخطب ، وأقرأ النّاس ، وتخرّج به جماعة .
وهو الّذي يقال له : خطيب خوارزم .
توفّي بخوارزم في صفر .
قال ابن الدّبيثيّ : أنبا ناصر بن عبد السّيّد الأديب ، أنا الموفّق ، أنا أبو الغنائم النّرسيّ ، الكوفيّ . . فذكر حديثا .
وله كتاب في فضائل عليّ ، رأيته وفيه واهيات كثيرة .
لخطيب [ ( 1 ) ] خوارزم شعر جيّد ، معجرف اللّغة ، كقوله :
لقد شقّ قلبي سهم النّوى * على أنّ موتي في خدشه
أموت بتأفيف هجر الحبيب * فقس كيف حالي لدى بطشه
إذا لم تنل لظى الصّدر من * شآبيب وصل فمن رشه
ألا فانعش ذا هوى قد هوى * ففي بطشة المنع من نعشه
306 - [ يزدن ] [ ( 2 ) ] التّركيّ .
هامش
[ ( ) ] والأعلام 8 / 289 ، ومعجم المؤلفين 13 / 52 .
[ ( 1 ) ] في الأصل : « ولا خطب » .
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، والاستدراك من :
المنتظم 10 / 242 رقم 343 ( 18 / 201 رقم 4297 ) ، والبداية والنهاية 12 / 272 ، 273 وقد ذكر محقّقو ( المنتظم ) في طبعته الجديدة 18 / 201 بالحاشية ( 5 ) إن ترجمته في :
البداية والنهاية ، وفيه « الحسن بن ضافي بن بزدن التركي » .
ويقول خادم العلم محقق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » :
إنّ الموجود في ( البداية والنهاية ) هو فعلا كما ذكروا ، ولكنهم لم يتنبّهوا إلى الخلط الواضح بين اسمين هما : « الحسن بن صافي » ( بالصاد المهملة على الصحيح ) وهو : « ملك الرافضة والنحو » كما يقول ابن كثير .
و « يزدن التركي » ( بالياء المثنّاة بنقطتين على الصحيح ) وهو : من أكابر أمراء بغداد كما يقول ابن كثير أيضا .
وكان يجدر بهم أن يفرّقوا بين الاسمين وينبّهوا إلى الخلط الواقع في ( البداية والنهاية ) .
وقد تقدّمت ترجمة « الحسن بن صافي » ملك النحاة ، برقم ( 289 ) فلتراجع .