تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
تحوّل إلى دمشق . وكان شاعرا فاضلا ، كتب لملوك دمشق ، ثمّ كتب لنور الدّين رحمه اللَّه . وعمّر دهرا ، وله قصيدة مشهورة يقول فيها :
من منصفي من ظالم متعتّب [ ( 1 ) ] * يزداد ظلما كلّما حكّمته ملّكته روحي ليحفظ ملكه * فأضاعني وأضاع ما ملّكته أحبابنا أنفقت عمري عندكم * فمتى أعوّض بعض ما أنفقته ؟ فلمن ألوم على الهوى وأنا الّذي * قدت الفؤاد إلى الغرام وسقته [ ( 2 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] في مرآة الزمان : « متعنتا » . [ ( 2 ) ] انظر أبياتا أخرى منها في : مرآة الزمان 8 / 289 ، وهي في : الوافي بالوفيات 17 / 49 ، 50 ، والنجوم الزاهرة 6 / 65 . والتقى به الحافظ السّلفي وقال إنه أنشده من شعر أبيه « أحمد بن الحسين » :قد زارني طيف من أهوى على حذر * من الوشاة وداعي الصبح قد هتفا .ثم قال : أبو محمد هذا من أعيان أهل الشام وأدبائهم ، وذكر لي أنه ولد بطرابلس وبها تأدّب على أبيه وغيره ، وقد علّقت عنه من شعر أبيه مقطّعات ، وكذلك من شعره هو . وقد كاتبته نظما وكاتبني ، وأصلهم من الكوفة . ( معجم السفر 1 / 138 ) . وقال العماد الكاتب : أدركت حياته بدمشق ، وكان شيخا قد أناف على التسعين ، وقيل على المائة ، وكان مليح الخط حلوه ، فصيح الكلام صفوه . وقبل قوله القاضي أبو سعد الهروي وعدّله ، ثم اختاره والي دمشق لكتابة الإنشاء في الديوان بعد الشاعر ابن الخياط . وكان جيّد الإنشاء ، له يد في النظم والنثر ، وقد تولّى كتابة الإنشاء لملوك دمشق إلى أن تملّكها نور الدين محمود بن زنكي ، رحمه اللَّه . وكتب له أيضا مدّة يسيرة ، وله نظم ، مقبول وشعر معسول . ( خريدة القصر 1 / 314 ) . ذكر ابن عساكر له قصيدتين ، الأولى في تشوّقه إلى دمشق ، ومطلعها :سقى اللَّه ما تحوي دمشق وحيّاها * فما أطيب اللّذّات فيها وأهناهاوالثانية في الوجدانيات ، ومطلعها :بادر إلى اللّذّات في أزمانها * واركض خيول اللّهو في ميدانها( تاريخ دمشق 19 / 603 ، و 2 ق 1 / 177 ، وتهذيبه 1 / 257 ، الروض المعطار 241 ، 242 ) . ويقول خادم العلم محقق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » : اختلف في وفاته ، فقيل في هذه السنة 567 وقيل في السنة التالية 568 وقيل بعدها سنة 569 ه . وهذا الأخير يتفق مع القول بأنه قد أناف على التسعين . وقيل أناف على المائة . ( الخريدة 1 / 314 ) ووقع في ( تاريخ دمشق ) أنه بلغ سبعين سنة !