تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
217 - أحمد بن محمد بن سعيد بن إبراهيم [ ( 1 ) ] . الوزير أبو جعفر بن البلديّ ، وزير المستنجد باللَّه ، فلمّا توفّي المستنجد وبويع المستضيء في هذه السّنة كان المتولّي لعقد بيعته أبو الفرج محمد بن عبد اللَّه ابن رئيس الرؤساء . ثمّ إنّه استوزر أبا الفرج ، فانتقم من ابن البلديّ وقتله . وكان في وزارته قد قطع أنف امرأة ويد رجل لجناية جرت ، فسلّم إلى أولئك ، فقطعوا أنفه ثمّ يده ، ثم ضرب المسكين بالسّيوف ، وألقي في دجلة الآخر . وكانت وزارته ستّة أعوام . قال ابن الأثير [ ( 2 ) ] : أتى ابن البلديّ من يستدعيه للجلوس لعزاء المستنجد ولأخذ البيعة ، فلمّا دخل دار الخلافة صرف إلى موضع وقتل ، وقطّع قطعا ، وألقي في دجلة ، وأخذ ما في داره ، فوجد فيها خطوط الخليفة يأمره بالقبض على ابن رئيس الرؤساء وقطب الدّين قايماز ، وخطّ الوزير بالمراجعة في ذلك ، وصرفه عن هذا الرأي . فندما حيث فرّطا في قتله ، وعلما براءته [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( أحمد بن محمد بن سعيد ) في : المنتظم 10 / 233 ، والوافي بالوفيات 7 / 401 ، 402 رقم 3400 ، والكامل في التاريخ 18 / 361 ، 362 ، ومرآة الزمان 8 / 178 ، والعبر 4 / 192 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 587 رقم 368 وانظر 20 / 506 ، والفخري 317 ، 318 ، وفيه : « شرف الدين أبو جعفر محمد بن أبي الفتح بن البلدي » ، وخلاصة الذهب المسبوك 278 ، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 235 - 237 . [ ( 2 ) ] في الكامل 11 / 361 ، 362 . [ ( 3 ) ] وقال ابن طباطبا : كان قبل الوزارة ناظرا بواسط ، فأبان في مدّة ولايته عليها عن قوّة وجلادة ، وارتفاعات نامية ، وحلوم دارّة ، فعظمت منزلته عن المستنجد وكوتب عن الخليفة إلى واسط بما يقضي أن يكون وزيره ، وتأكد الحال في ذلك ، فحكم حكم الوزراء وهو بواسط ، ووقّع وكاتب ملوك الأطراف وهو بواسط ، ثم أصعد إلى بغداد ، فخرج الموكب لتلقّيه ، وفيه جميع أعيان الدولة . وكان عضد الدين أبو الفرج محمد ابن رئيس الرؤساء أستاذ الدار ، بينه وبين ابن البلدي كدر ، فكره عضد الدين الخروج إلى تلقّيه ، وقد كان الخليفة تقدّم إليه بالخروج ، فبذل خمسة آلاف دينار على أن يعفى من الخروج إليه ، فقال الخليفة : إن عجّلها نقدا أعفيته من الخروج ، فوزنت في الحال وحملت . فلما صارت في الخزن تقدّم الخليفة إليه بالخروج لتلقّي الوزير ، وقيل له : هذا المال جناية عن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 243 | الذهبي