سنة خمس وستين وخمسمائة
[ الزلازل في الشام ]
وردت الأخبار بوقوع زلازل في الشام وقع فيها نصف حلب ، ويقال هلك من أهلها ثمانون ألفا . ذكره ابن الجوزيّ [ ( 1 ) ] .
وقال العماد الكاتب [ ( 2 ) ] : تواصلت الأخبار من جميع بلاد الشّام بما أحدثت الزلزلة بها من الانهداد والانهدام ، وأنّ زلّات زلازلها حلّت وجلّت ، ومعاقد معاقلها انحلّت واختلّت ، وانبتّ ما فيها وتخلّت ، وأنّ أسوارها علتها الأسواء وعرّتها ، وقرّت بها النّواكب فنكبتها وما أقرّتها ، وانهارت بالإرجاف أجراف أنهارها ، وأنّ سماءها انفطرت ، وشموسها كوّرت ، وعيونها غوّرت وعوّرت . وذكر فصلا طويلا في الزّلزلة وتهويلها [ ( 3 ) ] .
وقال أبو المظفّر بن الجوزيّ [ ( 4 ) ] بعد أن أطنب في شأن هذه الزّلزلة وأسهب : لم ير النّاس زلزلة من أوّل الإسلام مثلها ، أفنت العالم ، وأخربت القلاع
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 10 / 230 ( 18 / 188 ) .
[ ( 2 ) ] في الروضتين ج 1 ق 1 / 467 .
[ ( 3 ) ] وانظر عن الزلازل في :
الكامل 11 / 354 ، 355 ، والتاريخ الباهر 145 ، النوادر السلطانية 43 ، وكتاب الروضتين ج ق 1 / 467 - 469 ، وزبدة الحلب 2 / 330 ، 331 ، وسنا البرق الشامي 1 / 91 - 93 ، وتاريخ الزمان 183 ، ومرآة الزمان 8 / 279 ، 280 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 49 ، ودول الإسلام 2 / 78 ، والعبر 4 / 189 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 78 ، ومرآة الجنان 3 / 378 ، والبداية والنهاية 12 / 261 ، والكواكب الدرّية 189 ، وتاريخ ابن الفرات م 4 ج 1 / 94 - 98 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 249 ، واتعاظ الحنفا 3 / 318 ، وكشف الصلصلة 192 ، 193 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 127 ، وتاريخ الحروب الصليبية 2 / 638 ، وتاريخ طرابلس 1 / 516 .
[ ( 4 ) ] في مرآة الزمان 8 / 280 .