وكان مولده بصقلّية ، ومنشؤه بمكّة .
روى عنه : أبو محمد عبد العظيم بن عبد الغفّار المصريّ ، وغيره .
210 - المبارك بن عليّ بن عبد الباقي [ ( 1 ) ] .
أبو عبد اللَّه البغداديّ ، الخيّاط .
سمع : أبا ياسر محمد بن عبد العزيز الخيّاط ، وأبا الحسن بن العلّاف .
سمع منه : أبو سعد السّمعانيّ وقال : هو ابن أخت عبد الخالق بن أحمد بن يوسف وبإفادته سمعنا منه . وهو شيخ صالح ، أمين ، موثوق به ، لقيته ببلخ وسمعت منه ، وسألته عن مولده فقال : سنة تسع وثمانين وأربعمائة .
قلت : وقال ابن عساكر : سمع بإفادته خاله أبا سعد الأسديّ ، والعلّاف ، وأبا الغنائم النّرسيّ ، وأحمد بن إسماعيل الهمذانيّ . سمعنا منه بدمشق ثمّ سكن ديار بكر [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] وحكي عن الشيخ تاج الدين الكندي أنه قال : أحلت على ديوان حماة برزق ، فسرت إليها لأجل ذلك ، فلما حللتها جمع الجماعة بيني وبين ابن ظفر المذكور ، وجرت بيننا مناظرة في النحو واللغة ، فأوردت عليه مسائل في النحو فلم يمش فيها ، وكان حاله في اللغة قريبا ، فلما كاد المجلس يتقوّض قال ابن ظفر : الشيخ تاج الدين أعلم مني بالنحو ، وأنا أعلم منه باللغة ، فقلت : الأول مسلم والثاني ممنوع ، وتفرّقنا .
وكان ابن ظفر قصير القامة ، ذميم الخلقة ، غير صبيح الوجه . ويروى لابن ظفر المذكور شعر ، فمن ذلك ما وجدته في بعض المجاميع منسوبا إليه وهو :حملتك في قلبي فهل أنت عالم * بأنك محمول وأنت مقيم
ألا إنّ شخصا في فؤادي محلّه * وأشتاقه ، شخص عليّ كريموأورد له العماد في « الخريدة » عدّة مقاطيع .
[ ( 1 ) ] انظر عن ( المبارك بن علي ) في : تاريخ دمشق ، والمختصر المحتاج إليه 3 / 171 رقم 1137 ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 24 / 82 رقم 43 ، وسير أعلام النبلاء 50220 ( دون ترجمة ) .
[ ( 2 ) ] وقال ابن عساكر : سمع ببغداد ، وقدم دمشق ، فسمعت منه بها ، ثم خرج عنها ، وسكن ديار بكر ، وكان شيخا لا بأس به ، ولم يكن عنده شيء من شيوخه ، وإنما وجد سماعه في أجزاء قدم بها ابن خاله محمد بن عبد الخالق .