قال : ولدت بجبال جيّان في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة .
وقدم دمشق وله نيّف وعشرون سنة ، ففتح مكتبا عند قنطرة سنان .
وتفقّه على أبي الفتح نصر اللَّه المصّيصيّ .
قال الحافظ ابن عساكر : ثمّ زاملني إلى بغداد ، وسمع من : ابن الحصين .
وسمع بدمشق من جمال الإسلام . ودخل بعد العشرين إلى نيسابور ، فسمع بها من أبي القاسم سهل بن إبراهيم المسجديّ ، وأدرك بمرو أبا منصور محمد بن عليّ الكراعيّ ، وسمع منه .
وسمع ببلخ من : عثمان بن محمد الشّريك . وسمع « صحيح مسلم » من الفراويّ .
روى عنه : أبو المظفّر بن السّمعانيّ ، وأبو الفتوح بن الحصريّ ، والقاضي بهاء الدّين يوسف بن شدّاد ، وأبو حفص عمر بن قشام ، وأبو محمد ابن الأستاذ .
وأقام مدّة بالموصل ، ثمّ قدم حلب وولي خزانة الكتب بها .
قال ابن النّجّار : قرأت في كتاب أبي بكر الجيّانيّ : كنت مشتغلا بالجدل والخلاف ، مجدّا في ذلك ، فنمت فرأيت النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم كأنّه قد جاءني وقال لي :
قم يا أبا بكر . فلمّا قمت تناول يدي فصافحني ، ثمّ ولّى وقال لي : تعال خلفي . فتبعته نحوا من عشر خطوات وانتبهت .
قال : فأتيت شيخنا أبا طالب إبراهيم بن هبة اللَّه الدّياريّ الزّاهد ، فقصصت عليه ، فقال لي : يريد منك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن تترك الخلاف وتشتغل بحديثه إذ قد أمرك باتّباعه ، فتركت الاشتغال بالخلاف ، وكان أحبّ إليّ من الحديث . وأقبلت على الحديث .
سئل الحصري عن الجيّانيّ فقال : شيخ حافظ ، عالم بالحديث ، وفيه فضل .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 178
مساهمون: الذهبي
ص١٧٨