تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الروم ، لعنهم اللَّه ، بلنسية . فنشأ بالمريّة . ونقلت من خطّه على نسختي « التّيسير » : قرأ عليّ فلان هذا الكتاب ، وأخبرته به عن الفقيه المشاور أبي بكر بن البطّيّ ، وأبي القاسم بن العربيّ ، كلاهما عن مؤلّفه . قلت : وقد قرأ على أبي الحسن البرجيّ . وسمع من : أبي عليّ الصّدفيّ ، وعبّاد بن سرحان ، وعبد القادر بن الخيّاط ، وصحب الشّيخ أبا العبّاس بن العريف . ورحل إلى قرطبة سنة ستّ وخمسمائة ، فأخذ القراءات عن أبي القاسم بن النّحّاس [ ( 1 ) ] ، وعليه اعتمد لعلوّ روايته الّتي ساوى بها في بعض الطّرق أبا عمرو الدّانيّ . وسمع منه ، ومن : أبي بحر بن العاص ، وأجاز له أبو عبد اللَّه الخولانيّ . وعاد إلى بلنسية لما تراجع أمرها ، فأخذ علم العربيّة عن أبي محمد البطليوسيّ . وتفقّه بأبي القاسم بن الأشقر السّرقسطيّ . وتصدّر للإقراء مع كثرة علومه ورئاسته . وصنّف شرحا لمقدّمة ابن بابشاذ . قال الأبّار [ ( 2 ) ] : ثنا عنه غير واحد ، وهو آخر من تلا بالرّوايات على ابن النّحّاس . وتوفّي في شعبان ، وصلّى عليه ابن النّعمة . وكانت جنازته مشهودة . وعاش ثمانين سنة .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « النحاس » بالحاء المهملة . [ ( 2 ) ] في تكملة الصلة 2 / 501 .