الروم ، لعنهم اللَّه ، بلنسية . فنشأ بالمريّة .
ونقلت من خطّه على نسختي « التّيسير » : قرأ عليّ فلان هذا الكتاب ، وأخبرته به عن الفقيه المشاور أبي بكر بن البطّيّ ، وأبي القاسم بن العربيّ ، كلاهما عن مؤلّفه .
قلت : وقد قرأ على أبي الحسن البرجيّ .
وسمع من : أبي عليّ الصّدفيّ ، وعبّاد بن سرحان ، وعبد القادر بن الخيّاط ، وصحب الشّيخ أبا العبّاس بن العريف .
ورحل إلى قرطبة سنة ستّ وخمسمائة ، فأخذ القراءات عن أبي القاسم بن النّحّاس [ ( 1 ) ] ، وعليه اعتمد لعلوّ روايته الّتي ساوى بها في بعض الطّرق أبا عمرو الدّانيّ .
وسمع منه ، ومن : أبي بحر بن العاص ، وأجاز له أبو عبد اللَّه الخولانيّ .
وعاد إلى بلنسية لما تراجع أمرها ، فأخذ علم العربيّة عن أبي محمد البطليوسيّ .
وتفقّه بأبي القاسم بن الأشقر السّرقسطيّ .
وتصدّر للإقراء مع كثرة علومه ورئاسته . وصنّف شرحا لمقدّمة ابن بابشاذ .
قال الأبّار [ ( 2 ) ] : ثنا عنه غير واحد ، وهو آخر من تلا بالرّوايات على ابن النّحّاس .
وتوفّي في شعبان ، وصلّى عليه ابن النّعمة . وكانت جنازته مشهودة .
وعاش ثمانين سنة .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « النحاس » بالحاء المهملة .
[ ( 2 ) ] في تكملة الصلة 2 / 501 .