روى عنه خلق ، منهم : محمد بن يوسف الآمليّ ، وعبد اللَّه بن أبي الفرج الجبّائيّ ، والحسين بن محمد الجرباذقانيّ [ ( 1 ) ] ، وعبد الأول بن ثابت المدينيّ ، وعبد القادر الرّهاويّ ، وعبد الملك بن محمد المدينيّ ، ومحمد بن إبراهيم الأصبهانيّ كليّن ، ومحمد بن عليّ الحنبليّ الحافظ ، ومحمود بن محمد الحدّاد ، وأبو ألوفا محمود بن مندة .
وبالإجازة : أبو المنجّا بن اللّتّيّ ، وكريمة وأختها صفيّة .
ولو عاش أحد من أصحابه من نسبة ما عاش هو بعد شيوخه لبقي إلى بعد الخمسين وستّمائة .
توفّي يوم الاثنين غرّة رجب ، وله مائة سنة .
وآخر من روى عنه بالإجازة : عجيبة بنت أبي بكر الباقداريّ .
قال السّمعانيّ : لم يتّفق أن أسمع منه شيئا لاشتغالي بغيره ، وما كانوا يحسنون الثّناء عليه ، واللَّه يرحمه ، وقد حدّثني محمد بن عبد الرحمن الفيج [ ( 2 ) ] أنّه قرأ على الرئيس أبي الفرج جميع « تاريخ الخطيب » في سنة ستّين وخمسمائة . وكتب إليّ بالإجازة [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الجرباذقاني : بفتح الجيم وسكون الراء والباء الموحّدة المفتوحة بعدها الألف وسكون الذال المعجمة والقاف المفتوحة وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى بلدتين إحداهما بين جرجان وأستراباذ ، والثانية بين أصبهان والكرج . ( الأنساب 3 / 218 ) .
[ ( 2 ) ] الفيج : اسم لمن يحمل الكتب بسرعة من بلد إلى بلد . ( الأنساب 9 / 357 ) وجمعها :
فيوج .
[ ( 3 ) ] وقال المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - : ثم تبيّن وهن إجازة الخطيب له ، وامتنع الرجل من الرواية بالإجازة عن البغداديّين بعد ذلك ، وكان في كثرة سماعاته العالية شغل شاغل ، وكان ذا حشمة وأموال ، عاش مائة عام . ( سير أعلام النبلاء 20 / 470 ، 471 ) .
وقال ابن نقطة : وكان سماعه صحيحا . ( التقييد ) .
وقال ابن السمعاني : كتب إليّ كتابا من بنج دية بعد عوده من الرحلة أنه كان في سنة ستين وخمسمائة بأصبهان ، وقرأ على الرئيس أبي الفرج الثقفي هذا جميع كتاب « تاريخ مدينة السلام بغداد » لأبي بكر الخطيب بروايته عنه إجازة ، وقرأ عليه كتاب « التوحيد » ، وكتاب « الإيمان » و « الأمالي » ، و « الفوائد » لأبي عبد اللَّه بن مندة الحافظ ، وكتب إليّ الإجازة .
وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة فإنّ أبا بكر الخطيب توفي سنة ثلاث وستين ، وله عنه إجازة ، وكان باقيا في سنة ستين وخمسمائة . ( التحبير ) .