جاد بما يملأ الحقائب لي * وحدّث بالمدح يملأ الحقبا
وكم تصيّدته والصّبى شركي * شرب ظبا لحاطمين ظبا
على عذير بروده نظمت * نوادرها حول بدره شهبا
يدقّ فيه الغمام أسهمه * فيكتسي من نصالها حسبا
ويعجم الطلّ ما يحطّ على صفحته * مرّ شمال وصبا
ضروب نقش كأنّما خلع الزّهر * عليهنّ برده طربا
لو كنّ يتّقين ظنّهن صفيّ * الدّولة الأحرف التي كتبا [ ( 1 ) ]
قال ابن السّمعانيّ : خرج الغزّي متوجّها من مرو إلى بلخ في سنة أربع وعشرين ، فأدركته المنيّة في الطّريق ، فحمل إلى بلخ ودفن بها ، وله ثلاث وثمانون سنة [ ( 2 ) ] .
46 - إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن محمد بن عليّ بن الإخشيد [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ومن شعره :إنما هذه الحياة متاع * والسفيه الغويّ من يصطفيها
ما مضى فات والمؤمّل غيب * ولك الساعة التي أتت فيهاوله من قصيدة :ليت الّذي بالعشق دونك خصّني * يا ظالمي قسم المحبّة بيننا
ألقى الهزبر فلا أخاف وثوبه * ويروعني نظر الغزال إذا رناوله :وقالوا بع فؤادك حين تهوى * لعلك تشتري قلبا جديدا
إذا كان القديم هو المصافي * وخان فكيف آتمن الجديدا ؟وترك قول الشعر وغسل كثيرا منه ، وقال :قالوا : هجرت الشعر . قلت : ضرورة * باب البواعث والدواعي مغلق
خلت البلاد فلا كريم يرتجى * منه النوال ولا مليح يعشق
ومن العجائب إنه لا يشترى * ويخان فيه مع الكساد ويسرق( المنتظم ) .
[ ( 2 ) ] وقال ابن الجوزي : وكان يقول : إني لأرجو أن يعفو اللَّه عني ويرحمني لأني شيخ مسنّ قد جاوزت السبعين ، ولأني من بلد الإمام الشافعيّ . وكان موته في هذه السنة حقّق اللَّه رجاءه ( المنتظم ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( إسماعيل بن الفضل ) في : التحبير 1 / 101 - 104 رقم 27 ، والإعلام بوفيات الأعلام 214 ، والمعين في طبقات المحدّثين 153 رقم 1661 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 555 ، 556 رقم 322 ، والعبر 4 / 55 ، وعيون التواريخ 12 / 220 ، ومرآة الجنان