ومن شعره :
أغيد للعين حين ترمقه * سلامة في خلالها عطب
وأخضر في وجنتيه . . . . * . . . . [ ( 1 ) ] الماء ينبت العشب
يدير فينا بخدّه قدحا * يجتمع الماء فيه واللّهب
قلت : وقيل : هو إبراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمد . أقام بالنّظاميّة ببغداد سنين كثيرة . وله ديوان شعر مختار نحو ألفي بيت .
وقال العماد في « الخريدة » [ ( 2 ) ] : مدح ناصر الدّين مكرم بن العلاء وزير كرمان بالقصيدة الّتي يقول فيها :
حملنا من الأيّام ما لا نطيقه * كما حمل العظم الكسير العصائبا
وليل رجونا أن يدبّ عذاره * فما اختطّ حتّى صار بالصّبح [ ( 3 ) ] سائبا [ ( 4 ) ]
قال ابن السّمعانيّ : ما اتّفق أنّي سمعت منه شيئا ، وكان ضنينا بشعره ، إلّا أنّه اتّفق له الخروج من مرو إلى بلخ ، فباع قريبا من عشرة أرطال من مسوّدات شعره من بعض القلانسيّين ، ليفسدها في القلانس ، فاشتراها منه بعض أصدقائي ، وحملها إليّ ، فرأيت شعرا أدهشت من حسنه وجودة صنعته . فبيّضت منه أكثر من خمسة آلاف بيت .
ولد رحمه اللَّه سنة إحدى وأربعين وأربعمائة .
وقال ابن نقطة في « استدراكه » على الأمير : نبا أبو المعالي محمد بن أبي الفرج البغداديّ : حدّثني سعد بن الحسن التّورانيّ الخراسانيّ الشّاعر قال : كنّا نسمع على إبراهيم الغزّيّ ديوانه ، فاختلف رجلان في إعراب بيت ، فقال :
قوموا ، فو اللَّه لا أسمعت بقيّته ، ولأبيعنّ ورقه للعطّارين يصرّون فيه الحوائج .
هامش
[ ( 1 ) ] بياض في الأصل .
[ ( 2 ) ] ج 1 / 7 .
[ ( 3 ) ] في خريدة القصر ، ووفيات الأعيان : « بالفجر » .
[ ( 4 ) ] البيتان في : خريدة القصر 1 / 11 ، ووفيات الأعيان 1 / 58 ، ومرآة الجنان 3 / 231 .