تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
القاسم عبد الرحمن بن يحيى الأمويّ ، وعبد الرحمن بن محمد القرطبيّ الشّرّاط ، وعبد الرحمن بن عليّ الزّهريّ الإشبيليّ . سمع الزّهريّ منه « صحيح البخاريّ » ، وهو آخر من سمع منه ، وعاش إلى سنة ثلاث عشرة وستّمائة . وتنافسوا في الأخذ عنه . وآخر من روى عن شريح في الدّنيا بالإجازة القاضي أبو القاسم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن بقيّ ، توفّي سنة خمس وعشرين وستّمائة ، وهو الّذي سمع منه شيخنا أبو محمد بن هارون الكاتب « موطّأ » مالك . وأخذ عن شريح عدد كبير سوى من ذكرنا القراءات والحديث . وكان قد قرأ علي والده بكتاب « الكافي في القراءات » من تصنيفه . وقد ذكرنا والده في سنة ستّ وسبعين وأربعمائة . قال اليسع بن حزم : وهو إمام في التّجويد والإتقان ، علم من أعلام البيان ، بذّ في صنعة الإقراء ، وبرّز في العربيّة ، مع علم بالحديث ، وفقه بالشّريعة . وكان إذا صعد المنبر حنّ إليه جذع الخطابة ، فسمع له أنين الاستطابة ، مع خشوع ودموع . رحلت إليه عام أربعة وعشرين ، فحملت عنه وأجازني [ ( 1 ) ] . قلت : عاش شريح تسعا وثمانين سنة ، رحمه اللَّه .

- حرف الصاد -

419 - صاعد بن محمد بن الحسين بن عليّ [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال القاضي عياض : تفاخر الناس بالأخذ عنه ، وتقلّد خطبة إشبيلية نحوا من خمسين سنة ، وولي خطّة قضاء إشبيلية سنين ، ولم يقطع الإقراء والأخذ عنه في تلك المدّة إلى أن صرف ، فلزم الإقراء والسماع والقيام بالخطبة والصلاة إلى أن أقعده الكبر عن ذلك ولم يقدر على التصرّف ، ولزم داره فاستخلف على الصلاة ، وأخذ الناس عنه إلى أن أعطله الكبر والخرف . كتب إليّ بإجازة جميع رواياته ، من ذلك تصانيف أبيه ، وجميع رواياته ، وغير ذلك . ( الغنية 213 ، 214 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( صاعد بن محمد ) في : التحبير 1 / 337 ، 338 رقم 283 ، والأنساب 7 / 199 ، وملخص تاريخ الإسلام 8 / ورقة 40 ب و 64 أ ، 64 ب .