تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شيخ مسنّ ، قدم في صباه ، وتفقّه على الإمام أبي سعد المتولّي . حصّل طرفا من الخلاف ، وكان يبحث ويتكلّم . وسمع من : أبي محمد الصّريفينيّ ، وأبي الحسين بن النّقّور . قال ابن السّمعانيّ : كان عسرا ، سيّئ الأخلاق ، يبغض المحدّثين . وسمعت غير واحد يقول إنّه يخلّ بالصّلوات ، وليست له طريقة محمودة . كتبت عنه شيئا بجهد جهيد ، وكان أكثر الأوقات إذا سلّمت عليه لا يردّ . روى عنه : ابن سكينة ، ويوسف بن المبارك . وكان حنبليّا ، ثمّ صار حنفيّا ، ثمّ شافعيّا . وقد رمي بالتّعطيل . 385 - محمد بن الخضر بن إبراهيم [ ( 1 ) ] . أبو بكر الخطيب ، المحوّليّ [ ( 2 ) ] ، خطيب المحوّل . كان من مشاهير القراء ببغداد . قرأ القرآن على أبي محمد رزق اللَّه التّميميّ ، وأبي طاهر أحمد بن سوار . وكان حسن الأخذ . ختم عليه جماعة ، وروى عنه : ابن السّمعانيّ . وقرأ عليه بالروايات : أبو اليمن الكنديّ ، وهو آخر من لقيه . ومات في ذي القعدة وهو في عشر السّبعين . وقال : لزمت ابن سوار خمس عشرة سنة [ ( 3 ) ] . وقد قرأ بنهر الملك سنة أربع وثمانين على أحمد بن الفتح بن عبد الجبّار الموصليّ صاحب الشّريف الحرّانيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن الخضر ) في : المنتظم 10 / 110 رقم 153 ( 18 / 35 رقم 4101 ) ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1283 ، ومعرفة القراء الكبار 1 / 489 ، 490 رقم 436 ، وغاية النهاية 2 / 137 رقم 299 . [ ( 2 ) ] المحوّلي : بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، وتشديد الواو المفتوحة . هذه النسبة إلى المحوّل ، وهي قرية على فرسخين من بغداد . ( الأنساب 11 / 175 ) . [ ( 3 ) ] انظر : المنتظم ، وفيه : وما كنت أجمع بين الروايتين والثلاث ، كنت أختم لكل رواية ختمة ، وما أحد إلّا هكذا . وكان فصيحا ، وكان مشتهرا بالتجويد وحسن الأداء ، وأعطي فصاحة وخشوعا ، وكان الناس يقصدون صلاة الجمعة وراءه لذلك ، وكان صالحا ديّنا .