أخيك طغرل ، فابعث إليّ برءوسهم . فأطلعهم على الكتاب ، فقبّلوا الأرض وقالوا : الآن علمنا أنّك صاف لنا ، فابعث دبيسا في المقدّمة .
ثمّ اجتمعوا وقالوا : ما وراء هذا خير ، والرأي أن نمضي إلى أمير المؤمنين ، فإنّ له [ في ] [ ( 1 ) ] رقابنا عهدا . وكتبوا إليه : إنّا قد انفصلنا عن مسعود ، ونحن في بلاد برسق ، ونحن معك ، وإلّا فاخطب لبعض أولاد السّلاطين ، ونفّذه نكون في خدمته . فأجابهم : كونوا على ما أنتم عليه ، فإنّي سائر إليكم . وتهيّأ للخروج ، فلمّا سمع مسعود ساق لكبسهم ، فانهزموا نحو العراق ، فنهب أموالهم .
وجاءت الأخبار ، فهيّأ لهم الخليفة الإقامات والأموال [ ( 2 ) ] .
[ مهاجمة مقدّمة جيش الخليفة ]
وخرج عسكر بغداد والخليفة ، وانزعج البلد . وبعث مسعود خمسة آلاف ليكبسوا مقدّمة الخليفة ، فبيّتوهم وأخذوا خيلهم وأموالهم ، فأقبلوا عراة ، ودخلوا بغداد في حال رديئة . فأطلق لهم ما أصلح أمرهم [ ( 3 ) ] .
وجاء الأمراء الكبار الأربعة في دجلة فأكرموا وخلع عليهم ، وأطلق لهم ثمانون ألف دينار ، ووعدوا بإعادة ما مضى لهم [ ( 4 ) ] .
[ قطع الخطبة لمسعود ]
وقطعت خطبة مسعود وخطب لسنجر ، وداود [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( ) ] وزبدة النصرة 177 وفيه « يرتقش قران خوان » ، وكذا في : الكامل 11 / 24 « يرتقش » .
[ ( 1 ) ] إضافة من المنتظم .
[ ( 2 ) ] المنتظم 10 / 43 ( 17 / 293 ) ، الكامل في التاريخ 11 / 24 ، 25 .
[ ( 3 ) ] مرآة الجنان 3 / 254 ، 255 .
[ ( 4 ) ] المنتظم 10 / 44 ( 17 / 294 ) ، الكامل في التاريخ 11 / 25 .
[ ( 5 ) ] المنتظم 10 / 44 ( 17 / 294 ) ، الكامل في التاريخ 11 / 25 ، التاريخ الباهر 49 .