وتوفّي النّوحيّ سنة إحدى وثمانين .
قال السّمعانيّ : روى لنا عنه : إسماعيل بن أبي الفضل النّاصحيّ . وكتب لي بالإجازة ، وقال : شيوخي خمسمائة وخمسون رجلا .
قال ابن السّمعانيّ : ولمّا وافيت من سمرقند ، استعرت عدّة كتب ممّا جمعه وصنّفه ، فرأيت فيها أوهاما كثيرة ، خارجة عن الإحصاء ، فعرفت أنّه كان ممّن أحبّ الحديث وطلبه ، ولم يرزق فهمه [ ( 1 ) ] .
وكان له شعر حسن على طريقة الفقهاء والحكماء .
وتوفّي في ثاني عشر جمادى الأولى .
ومولده سنة إحدى أو اثنتين وستّين وأربعمائة [ ( 2 ) ] .
قلت : روى عنه كتاب « القند [ ( 3 ) ] في ذكر علماء سمرقند » أبو بكر محمد بن محمد بن عليّ البغداديّ الأديب ، وأبو القاسم محمود بن عليّ النّسفيّ .
ومن شعره :
كم ساكت أبلغ من ناطق * وراجل أشجع من فارس
ولاحق يسبق عربا مضوا * بفضل دين ، وهو من فارس [ ( 4 ) ]
هامش
[ ( ) ] إلى نوح أحد أجداده .
[ ( 1 ) ] وقال ابن السمعاني في ( التحبير 1 / 527 ، 528 ) : إمام ، فقيه ، فاضل ، عارف بالمذهب ، والأدب صنّف التصانيف في الفقه والحديث ، ونظم الجامع الصغير وجعله شعرا ، وأما مجموعاته في الحديث فطالعت منها الكثير وتصفّحتها ، فرأيت فيها من الخطأ وتغير الأسماء وإسقاط بعضها شيئا كثيرا وأوهاما غير محصورة ، ولكن كان مرزوقا في الجمع والتصنيف . . .
كتب إليّ الإجازة بجميع مسموعاته ومجموعاته ، ولم أدركه بسمرقند حيا . وحدّثني عنه جماعة ، وإنّما ذكرته في هذا المجموع لكثرة تصانيفه وشيوع ذكره ، وإن لم يكن إسناده عاليا ، وكان ممّن أحب الحديث وطلبه ، ولم يرزق فهمه . وكان له شعر حسن مطبوع على طريقة الفقهاء والحكماء .
[ ( 2 ) ] التحبير 1 / 529 .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « الفند » بالفاء . وهو خطأ . و « القند » : بفتح القاف وسكون النون . معناه : العسل .
[ ( 4 ) ] وانظر بعض شعره في : معجم الأدباء 16 / 71 ، وعيون التواريخ 12 / 375 .