السّيرة ، يرجع إلى صيانة وديانة .
سكن مصر مدّة ، وسمع بها من : أبي الحسن الخلعيّ ، ومحمد بن عبد اللَّه الفارسيّ .
ودخل بغداد [ ( 1 ) ] وسمع بها من : أبي القاسم بن بيان .
قال ابن السّمعانيّ : قرأت عليه « المعجم » لابن الأعرابيّ ، ومولده بعد السّتّين بصور . وكان يلقّب بالقاضي بهجة الملك [ ( 2 ) ] .
توفّي في ربيع الأوّل .
قلت : روى عنه : ابن عساكر ، [ ( 3 ) ] وابنه ، وجماعة .
قال ابن عساكر [ ( 4 ) ] : أصله من حرّان .
وسمع أيضا من الفقيه نصر ، وكان من أعيان من بدمشق .
وكان ذا صلاة وصيام ، وقورا ، مهيبا . حكى لي عتيقة نوشتكين أنّه سمعه في مرضه يقول : قرأت أربعة آلاف ختمة [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وكان دخوله إليها سنة 510 ه .
[ ( 2 ) ] وقال أيضا : من شيوخنا . وبيت أبي عقيل بيت الفضل والقضاء والتقدّم . لقيته بدمشق وكتبت عنه وقرأت عليه في منزله عدّة كتب . ( أدب الإملاء والاستملاء 52 ) .
[ ( 3 ) ] في مشيخته 144 ب .
[ ( 4 ) ] في تاريخ دمشق 31 / 556 .
[ ( 5 ) ] وقال السلفي : ثقة في الرواية ، وبيتهم من أجلّ بيت في الشام رياسة وعلما وإكراما لمن ينزل بهم من العلماء . ( معجم السفر 1 / 203 ، 204 ) .
روى عنه ابن الخصيب أبو المفضّل محمد بن الحسين بن أبي الرضا القرشي الدمشقيّ المتوفى سنة 601 ، وزمرّدة بنت ماديلي الخاتون أخت الملك دقاق تاج الدولة لأمّه وزوج تاج الملوك بوري بن طغتكين . ( تاريخ دمشق 48 / 338 ، أعلام النساء 2 / 37 ) .
وسمعه إبراهيم بن نصر النهاوندي . ( تاريخ دمشق 31 / 556 ) .
وقال ابن شاكر الكتبي : كان والده وجدّه من قضاة صور ، وله البيت العريق في العلم والقضاء والرئاسة .
وقال ابن السمعاني : وسألته عن مولده فقال : بعد الستين والأربعمائة . وأنشدنا لنفسه هذه الأبيات :عريت من الشباب وكنت غضّا * كما يعرى من الورق القضيب
بكيت على الشباب بدمع عيني * فما نفع البكاء ولا النحيب
فيا ليت الشباب يعود يوما * فأخبره بما صنع المشيب( عيون التواريخ 12 / 374 ) .