واستحرّ القتل في الفرنج ، وخرج أهل أفراغة الرّجال والنّساء ، فنهبوا خيم الروم . فانهزم الطّاغية ، ولم يفلت من جيشه إلّا القليل ، ولحق بسرقسطة ، فبقي يسأل عن كبار أصحابه ، فيقال له : قتل فلان ، قتل فلان ، فمات غمّا بعد عشرين يوما . وكان بليّة على المسلمين ، فأهلكه اللَّه [ ( 1 ) ] .
[ فتح الموحّدين لتادلة ]
وفيها خرج عبد المؤمن في الموحّدين من . . . [ ( 2 ) ] فافتتح تادلة ونواحيها ، وسار في تلك الجبال يفتتح معمورة .
[ حرب تاشفين للموحّدين ]
وأقبل تاشفين من الأندلس باستدعاء ابنه ، فانتدب لحرب الموحّدين .
[ مسير الفرنج إلى حلب ]
وفيها سار صاحب القدس بالفرنج ، فقصد حلب ، فخرج إليه عسكرها ، فالتقوا ، فانهزم المسلمون ، وقتل منهم مائة فارس ، ثمّ التقوا ونصر اللَّه [ ( 3 ) ] .
[ محاولة اغتيال شمس الملوك ]
وفيها وثب إيليا الطّغتكينيّ في الصّيد على شمس الملوك بأرض صيدنايا بالسّيف ، فغطس عنها ، ورمى بنفسه إلى الأرض ، وضربه ثانية ، فوقعت في رقبة
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 11 / 33 ، 34 ( حوادث 429 ه ) .
[ ( 2 ) ] بياض في الأصل .
[ ( 3 ) ] روى العظيمي هذا الخبر على هذا النحو :
« وصل الملك فلك بن كند صاحب القدس إلى أنطاكية وجمع وظهر إلى نواز ثم قنّسرين ، وكسروا أوائل عسكر حلب ، وقتلوا أبا القاسم التركماني وأبا العلاء بن الخشّاب ، والأمير خليفة ، وشاهنشاه بن بلك . وتحوّل الفرنج إلى النقرة ، فصابحهم سيف الدين سوار والعسكر ، فأوقعوا بسريّة منهم فقتلوهم ، وعادوا برءوس وقلائع ، فسرّ الناس من يومهم عوض ما ساءهم من أمسهم » . ( تاريخ حلب للعظيميّ - بتحقيق زعرور 385 ، 386 ، وتحقيق سويم 48 ) وانظر : زبدة الحلب 2 / 252 ، وذيل تاريخ دمشق 240 .