بلغنا أنّ المازريّ مرض في أثناء عمره ، فلم يجد من يعالجه إلّا يهوديّ ، فلمّا عوفي على يده قال اليهوديّ : لولا التزامي بحفظ صناعتي لأعدمتك المسلمين . فأثّر هذا عند المازريّ ، وأقبل على تعلّم الطّبّ حتّى برع فيه في زمن يسير ، وصار يفتي فيه كما يفتي في العلم ، رحمه اللَّه [ ( 1 ) ] .
303 - محمد بن عليّ بن محمد بن الحسين بن السّكن [ ( 2 ) ] .
أبو طالب بن المعوّج المراتبيّ .
من أهل البيوتات ببغداد .
سمع : أبا محمد الصّريفينيّ ، وأبا القاسم بن البسريّ ، وجماعة .
سمع منه : ابن السّمعانيّ ، وغيره .
وكان من غلاة الشّيعة .
توفّي في أحد الربيعين .
304 - محمد بن الفضل بن محمد بن أحمد [ ( 3 ) ] .
أبو سهل الأبيورديّ [ ( 4 ) ] ، العطّار .
شيخ صالح ، عفيف ، عابد [ ( 5 ) ] ، من أهل نيسابور .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال القاضي عياض : « إمام بلاد إفريقية وما وراءها من المغرب ، وآخر المستقلّين من شيوخ إفريقية بتحقيق الفقه ، ورتبة الاجتهاد ، ودقّة النظر . . . لم يكن في عصره للمالكية في أقطار الأرض في وقته أفقه منه ولا أقوم لمذهبهم ، وسمع الحديث وطالع معانيه ، واطّلع على علوم كثيرة من الطب والحساب والآداب وغير ذلك ، فكان أحد رجال الكمال في العلم في وقته ، وإليه كان يفزع في الفتوى في الطبّ في بلده كما يفزع إليه في الفتوى في الفقه .
وكان حسن الخلق ، مليح المجلس أنيسه ، كثير الحكاية وإنشاد قطع الشعر ، وكان قلمه في العلم أبلغ من لسانه ، وألّف في الفقه والأصول » . ( الغنية 65 ) .
[ ( 2 ) ] لم أجده ، ولعلّه في ( معجم شيوخ ابن السمعاني ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن الفضل ) في : التحبير 2 / 206 ، 207 رقم 849 ، وملخص تاريخ الإسلام 8 / ورقة 26 ب .
[ ( 4 ) ] الأبيوردي : بفتح الهمزة ، وكسر الباء الموحّدة ، وياء مثنّاة ساكنة ، وفتح الواو وسكون الراء ، ودال مهملة مكسورة ، وقد تقدّم التعريف بها .
[ ( 5 ) ] زاد ابن السمعاني : دائم التلاوة للقرآن ، وكان يتّجر ويصون ماء وجهه بها . ثم صار يلازم مسجد أبي بكر المطرّز ، وقلّما يبرح منه . . كتبت عنه بنيسابور في الرحلة الأولى ستة عشر حديثا من « مسند » أبي عوانة . وهو أخو أبي سعد المكيّ الّذي سمعنا منه . وكانت ولادته قبل سنة ستين وأربعمائة بنيسابور .