الفقيه ، الحنبليّ ، الواعظ .
كان شيخ الحنابلة بدمشق بعد والده . وكان له القبول التام في وعظه .
وبعثه السلطان رسولا إلى المسترشد باللَّه يستنجده على الفرنج خذلهم اللَّه . وقد روى شيئا من مسند أحمد بالإجازة عن أبي طالب عبد القادر بن يوسف .
وتوفّي في صفر بدمشق .
ووقف المدرسة الحنبليّة الّتي قدّام الرّواحيّة [ ( 1 ) ] بدمشق ، وكان رئيسا محتشما ، عالما .
قال حمّاد الحرّانيّ : سمعت السّلفيّ يثني عليه ويقول : كان فاضلا له لسن . وكان كبيرا في أعين النّاس والسّلطان . وكان متقدّما ، وكان ثقة .
سمع من والده ، ومن غيره .
وقال أبو يعلى حمزة [ ( 2 ) ] . أصيب بمرض حادّ أضعفه ، وكان على الطّريقة المرضيّة ، والخلال الرّضيّة ووفور العلم ، وحسن الوعظ ، وقوّة الدّين . وكان يوم دفنه يوما مشهودا من كثرة المشيّعين له ، والباكين عليه .
288 عشائر بن محمد بن ميمون [ ( 3 ) ] .
أبو المعالي التّميميّ ، المعرّيّ . نزيل حمص .
صالح خيّر .
ولد سنة خمس وأربعين ، وحضر جنازة أبي العلاء بالمعرّة .
وسمع من : أبي عامر [ ( 4 ) ] عبد الرّزّاق التّنوخيّ .
كتب عنه : السّمعانيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] المدرسة الرواحية : شرقي مسجد ابن عروة الّذي هو بالجامع الأموي ولصيقه ، شمالي جيرون ، وغربيّ الدولعية ، وقبليّ السيفية الحنبلية . ( منادمة الأطلال 100 ) .
[ ( 2 ) ] في ذيل تاريخ دمشق 275 .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( عشائر بن محمد ) في : التحبير 1 / 615 ، 616 رقم 605 ، ومعجم شيوخ ابن السمعاني ، ورقة 188 أ ، وملخص تاريخ الإسلام 8 / ورقة 24 ب .
[ ( 4 ) ] في التحبير : « أبي غانم » .