سنة خمس وعشرين وخمسمائة
[ القبض على دبيس وبيعه ]
فمن الحوادث أنّ دبيسا ضلّ في البرّيّة ، فقبض عليه مخلد بن حسّان بن مكتوم الكلبيّ بأعمال دمشق ، وتمزّق أصحابه وتقطّعوا ، فلم يكن له منجى [ ( 1 ) ] من العرب ، فحمل إلى دمشق ، فباعه أميرها ابن طغتكين من زنكيّ بن آقسنقر صاحب الموصل بخمسين ألف دينار . وكان زنكيّ عدوّه ، لكنّه أكرمه وخوّله المال والسّلاح ، وقدّمه على نفسه [ ( 2 ) ] .
[ وفاة المسترشد ]
وتوفّي للمسترشد ابن بالجدريّ ، وعمره إحدى وعشرين [ ( 3 ) ]
[ الحرب بين السلطان داود وعمّه مسعود ]
وتوفّي السّلطان محمود ، فأقاموا ابنه داود مكانه ، وأقيمت له الخطبة ببلاد
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « منجا » ، وكذا في المنتظم 10 / 20 ، وقد صحّحت كما أثبتناه في الطبعة الجديدة ( 17 / 263 ) .
[ ( 2 ) ] المنتظم 10 / 20 ( 17 / 263 ) وقد تقدّم قبل قليل ، تاريخ حلب للعظيميّ ( بتحقيق زعرور ) 384 ( وتحقيق سويم ) 46 ، الكامل في التاريخ 10 / 668 ، 669 ، زبدة الحلب 20 / 249 وفيه : « وكان يظنّ دبيس أن أتابك زنكي يهلكه ، فلما وصل إلى حلب أطلقه وأكرمه ، وأنزله بحلب في دار لاجين ، وأعطاه مائة ألف دينار ، وخلع عليه خلعا فاخرة » ، بغية الطلب ( قسم السلاجقة ) 244 ، 245 .
[ ( 3 ) ] المنتظم 10 / 20 ( 17 / 264 ) .