جانب الشّيخ ، وبيني وبين ذلك الرجل رجال [ ( 1 ) ] .
توفّي أبو بكر ، رحمه اللَّه ، في جمادى الأولى . وكان من أئمّة المذهب ، إلّا أنّه كان لحّانا لا يعرف النّحو .
روى عنه : أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن حمديّة العكبريّ ، وغيره [ ( 2 ) ] .
67 - أحمد بن محمد بن عبد الملك بن عبد الغافر [ ( 3 ) ] .
أبو نصر الأسديّ ، البغداديّ .
سمع : أبا الفرج المخبزيّ [ ( 4 ) ] ، وأبا بكر الخطيب .
هامش
[ ( 1 ) ] زاد ابن الجوزي :تمنّيت أن تسمّى فقيها مناظرا * بغير عناء فالجنون فنون
فليس اكتساب المال دون مشقّة * تلقّيتها ، فالعلم كيف يكون ؟سمعت عليه الدرس مدّة .
« أقول » : البيتان في ( الكامل في التاريخ 11 / 66 ) وفيه : « تمنّيت أن تمسي » ، ومثله في ( ذيل طبقات الحنابلة 1 / 190 ) .
[ ( 2 ) ] وقال ابن الجوزي : وكان يرقّ عند ذكر الصالحين ، ويبكي ويقول : للعلماء عند اللَّه قدر ، فلعلّ اللَّه أن يجعلني منهم .
وقيل إنه لم يشيّعه إلّا عدد يسير .
قال أبو البقاء بن طبرزد : كنت يوم موته عند القاضي أبي بكر بن عبد الباقي ، فخبّر بذلك ، فقال : لا إله إلّا اللَّه ، موت الأقران هدّ الأركان . وقال : إذا رأيت أخاك يحلق فبلّ أنت .
ومن غرائب أبي بكر الدينَوَريّ : أنه خرّج رواية عن أحمد : أنه من اشتبهت عليه القبلة لزمه أن يصلّي أربع صلوات إلى أربع جهات . وقد قيل : إنه قول مخالف للإجماع .
وحكى ابن تميم عنه : أنه ذكر وجها أنّ باطن اللحية الكثّة في الغسل كالوضوء .
قال ابن الجوزي في كتاب « تلبيس إبليس » : كنت أصلّي وراء شيخنا أبي بكر الدينَوَريّ في زمن الصّبا ، فكنت - يعني - إذا دخلت معه في الصلاة وقد بقي في الركعة يسير أستفتح وأستعيذ ، فيركع قبل أن أقرأ ، فقال لي : يا بنيّ ، إنّ الفقهاء قد اختلفوا في وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام ، ولم يختلفوا في أنّ الاستفتاح سنّة ، فاشتغل بالواجب ودع السّنّة . ( ذيل طبقات الحنابلة 1 / 191 ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( أحمد بن محمد بن عبد الملك ) في : الأنساب 1 / 231 ، 232 .
[ ( 4 ) ] وقع في ترجمة الأسدي هذا : « المخبري » بالراء ، وهو تصحيف . ( الأنساب 1 / 232 ) والصحيح كما هو مثبت عن ( الأنساب 11 / 177 ) : « المخبزي » : بفتح الميم ، وسكون الخاء المنقوطة ، وفتح الباء المنقوطة بواحدة ، وبعدها زاي . هذه النسبة إلى المخبز .
قال ابن السمعاني : « دخلت عليه داره ببغداد ، وكان مريضا ولم يكن أصل فأقرأ عليه منه ، فاستجزت منه » .