فالتقوا بما وراء النّهر ، فانهزم سنجر بعد أن قتل من جيشه أحد عشر ألفا ، وأسرت زوجة السّلطان سنجر ، وانهزم هو إلى بلخ . فأسرع خوارزم شاه إلى مرو ، فدخلها وقتل جماعة ، وقبض على أعيانها . ولم يزل السّلطان سنجر سعيدا إلى هذا الوقت . فطلب ابن أخيه السّلطان مسعود ، وأمره أن يقرب منه وينزل الرّيّ [ ( 1 ) ] .
[ رواية ابن الأثير عن إسلام الترك ]
قال ابن الأثير [ ( 2 ) ] : وقيل إنّ بلاد تركستان ، وهي كاشغر ، وبلاساغون ، وختن ، وطراز ، كانت بيد التّرك الخانيّة ، وهم مسلمون من نسل فراسياب [ ( 3 ) ] .
وسبب إسلامهم جدّهم الأوّل أنّه رأى في منامه كأنّ رجلا ينزل من السّماء ، فقال له بالتّركيّة : أسلم تسلم في الدّنيا والآخرة . فأسلم في منامه ، وأصبح فأظهر إسلامه .
ولمّا مات قام بعده ولده موسى بن سنق ، ولم يزل الملك بتركستان في أولاده إلى أرسلان خان محمد بن سليمان بن داود بغراجان بن إبراهيم طمغاج بن أيلك أرسلان بن عليّ بن موسى بن سنق [ ( 4 ) ] . فخرج عليه قدر خان فانتزع الملك منه ، فظفر السّلطان سنجر بقدر خان ، وقتله في سنة أربع وتسعين من إحدى [ ( 5 ) ] ، وله أربعون [ ( 6 ) ] سنة . وأعاد الملك إلى أرسلان خان . وكان من جنده
هامش
[ ( 1 ) ] خبر هزيمة سنجر أمام الخطا في : تاريخ حلب للعظيميّ ( بتحقيق زعرور 396 ) و ( تحقيق سويم ) 55 ، وذيل تاريخ دمشق 275 ، وراحة الصدور ( طبعة لندن ) 172 ، وحبيب السير 2 / 509 ، وتاريخ كزيدة ( طبعة طهران ) للقزويني 449 ، والمنتظم 10 / 96 ، 97 ( 18 / 17 ) ، والكامل في التاريخ 11 / 81 - 86 ، وتاريخ دولة آل سلجوق 179 ، وتاريخ الزمان لابن العبري 155 ، ونهاية الأرب 26 / 385 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 15 ، 16 ، والعبر 4 / 98 ، ودول الإسلام 2 / 55 ( حوادث سنة 535 ه . ) ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 44 ، ومرآة الجنان 3 / 266 ، 267 ، وعيون التواريخ 12 / 267 ، 268 ، والدرّة المضيّة 534 ، 535 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 64 ، 65 ، والكواكب الدرّية 113 ، 114 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 73 ، 74 ( حوادث سنة 536 ه . ) وسيعاد في السنة التالية .
[ ( 2 ) ] في الكامل في التاريخ 11 / 82 وما بعدها ( حوادث 536 ه . ) .
[ ( 3 ) ] في الكامل 11 / 82 « أفراسياب » .
[ ( 4 ) ] في الكامل 11 / 82 « سبق » .
[ ( 5 ) ] كذا في الأصل ، ولا معنى لها .
[ ( 6 ) ] في الأصل : « وله أربعين » .