قلت : « رابعة » هي والدة الواعظ شمس الدّين بن الجوزيّ ، لم يطل عمر ابن رشيد معها ، ثمّ تزوّجها أبو شمس الدّين .
وأمّا ابنه أبو القاسم فإنّه تحارب وصار ينسخ بالأجرة ، وهو ممّن أجاز للقاضي تقيّ الدّين الحنبليّ .
[ كلام ابن الجوزيّ تحت المنظرة ]
قال [ ( 1 ) ] : وتكلّمت في رجب تحت المنظرة وازدحم الخلق ، وحضر أمير المؤمنين . وكنت إذا تكلّمت أصعد المنبر ، ثمّ أضع الطّرحة إلى جانبي ، فإذا فرغت أعدتها .
وكان المستضيء باللَّه كثيرا ما يحضر مجلس ابن الجوزيّ في مكان من وراء السّتر ، وقال مرّة : ما على كلام ابن الجوزيّ مزيد . يعني في الحسن [ ( 2 ) ] .
[ كثرة الرفض ]
قال [ ( 3 ) ] : وكان الرّفض قد كثر ، فكتب صاحب المخزن إلى أمير المؤمنين إن لم تقوّ يد ابن الجوزيّ لم يطق رفع البدع . فكتب بتقوية يدي ، فأخبرت النّاس بذلك على المنبر ، فقلت : إنّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه قد بلغه كثرة الرّفض ، وقد خرج توقيعه بتقوية يدي في إزالة البدع ، فمن سمعتموه يسبّ فأخبروني حتّى أخرّب داره وأسجنه . فانكفّ النّاس .
وأمر بمنع الوعّاظ إلّا ثلاثة أنا ، وأبو الخير القزوينيّ من الشّافعيّة ، وصهر العبّاديّ من الحنفيّة . ثمّ سئل في ابن الشّيخ عبد القادر ، فأطلق [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في المنتظم 10 / 257 ( 18 / 220 ) .
[ ( 2 ) ] المنتظم 10 / 258 ( 18 / 221 ) .
[ ( 3 ) ] ابن الجوزي في المنتظم 10 / 259 ( 18 / 222 ) .
[ ( 4 ) ] المنتظم 10 / 259 ( 18 / 222 ) .