فانتبهت فجعلت أسأل الجماعة عن الشّيخ حمد ، ففطن لي الشّيخ فقال : أيش تقول ؟ فقصصت عليه الرّؤيا ، فقال : نعم هذا الشّيخ حمد بن سرور قد جاء إلينا . وكان الشّيخ حمد من مشايخ حرّان .
قال : ثمّ إنّه مال يسأل عن وقت الظّهر ، حتّى بقي من الوقت قدر قراءة جزء ، ثمّ إنّه تفل مثل النّقحة ، فخرجت منها نفسه وحمل إلى حرّان فدفن بها رضي اللَّه عنه .
394 - أبو جعفر بن هارون .
التّرحاليّ ، الأندلسيّ ، من كبار أهل إشبيلية .
وكان رأسا في الفلسفة ، والطّبّ ، والكحالة . ذا عناية بكتب أرسطوطاليس .
خدم أبا يعقوب بن عبد المؤمن .
وقد أخذ عن الفقيه أبي بكر بن العربيّ ، ولازمه مدّة .
وعنه أخذ أبو الوليد بن رشد الحفيد ، علم الأوائل .
وترحاله : من ثغور الأندلس .
395 - أبو الفتح .
الموصليّ ، العابد ، ويعرف بابن الرئيس .
قال الحافظ الرّهاويّ : كان زاهدا ، ورعا ، قنوعا ، صائم الدّهر ، نورانيّ الوجه ، حسن الأخلاق ، رزين العقل ، متواضعا ، شديدا في السّنّة ، داعيا إليها ، حافظا للقرآن .
لقّن خلقا . وكان خيّاطا يتقوّت باليسير والباقي ينفقه على أخيه وأولاد أخيه .
وكان يلبس قميص خام ومئزر خام خشنا .
ولم يكن بالموصل في آخر زمانه مثله . وشيّعه خلق لا يحصون رحمه اللَّه تعالى .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 341
مساهمون: الذهبي
ص٣٤١