سنة خمس وسبعين وخمسمائة
[ الظفر بذيل كتاب المنتظم ]
أجاز لنا شيخنا أبو بكر محفوظ بن معتوق [ ( 1 ) ] بن أبي بكر بن عمر البغداديّ أنّ البزوريّ التّاجر قد ذيّل « المنتظم » في عدّة مجلّدات ذهبت في أيّام التّتار الغازانية سنة تسع وتسعين وستّمائة من خزانة كتبه الموقوفة بتربته بسفح قاسيون ، ثمّ ظفرنا ببعضها . فذكر في حوادث هذه السّنة ، سنة 575 ، أنّ أبا الحسن عليّ بن حمزة بن طلحة حاجب باب النّوبيّ عزل بعميد الدّين أبي طالب يحيى بن زيادة .
[ وصول البشارة إلى بغداد بكسر الفرنج ]
وفي صفر وصل إلى بغداد ثلاثة عشر نجّابا ، نفّذهم صلاح الدّين يبشّرون بكسرة الفرنج ، فضربت الطّبول على باب النّوبيّ ، وخلع عليهم .
وأخبروا أنّ صلاح الدّين حارب الفرنج ونصر عليهم ، وأسر أعيانهم ، وأسر صاحب الرّملة ، وصاحب طبريّة .
[ وقعة مرج العيون ]
قلت : وهي وقعة مرج العيون [ ( 2 ) ] .
ومن حديثها أنّ صلاح الدّين كان نازلا بتلّ بانياس ، بين سراياه ، فلمّا استهلّ المحرّم ركب فرأى راعيا ، فسأله عن الفرنج ، فأخبر بقربهم ، فعاد إلى مخيّمه ، وأمر الجيش بالركوب ، فركبوا ، وسار بهم حتّى أشرف على الفرنج
هامش
[ ( 1 ) ] توفي سنة 694 ه . انظر معجم شيوخ الذهبي 447 رقم 649 .
[ ( 2 ) ] مرج العيون ، أو مرجعيون : إقليم ومدينة في جنوب « لبنان » شرقيّ مدينة صور .