بإطالة مقامه . قال له مرّة مصحّفا : أابن شبيب ؟ فجاوبه مسرعا : عبد مولانا [ ( 1 ) ] .
توفّي في ربيع الآخر [ ( 2 ) ] .
- حرف الزاي -
336 - زهير بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد [ ( 3 ) ] .
أبو سعد الأصبهانيّ . يعرف بشعرانة [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ياقوت : كان أديبا كاتبا شاعرا له اليد الطولى في حلّ الألغاز العويصة . تفاوض أبو منصور محمد بن سليمان بن قتلمش ، وأبو غالب بن الحصين في سرعة خاطر ابن شبيب وتقدّمه في حلّ الألغاز ، فعمل ابن قتلمش أبياتا على صورة الألغاز ، ولم يلغز فيها بشيء وأرسلاها إلى ابن شبيب يمتحنانه بها وهي :وما شيء له في الرأس رجل * وموضع وجهه منه قفاه ؟
إذا غمّضت عينك أبصرته * وإن فتّحت عينك لا تراهونظم أيضا :وجار وهو تيّار * ضعيف العقل خوّار
بلا لحم ولا ريش * وهو في الرمز طيّار
بطبع بارد جدّا * ولكن كلّه نارفكتب ابن شبيب على الأول : هو طيف الخيال . وكتب على الثاني : هو الزئبق . فجاء أبو غالب وأبو منصور إليه وقالا : هب اللغز الأول طيف الخيال ، والبيت الثاني يساعدك على ما قلت ، فكيف تعمل بالبيت الأول ؟ فقال : لأن المنام يفسّر بالعكس ، لأن من بكى يفسّر بكاؤه بالضحك والسرور ، ومن مات يفسّر موته بطول العمر . وأما اللغز الثاني : فإن أصحاب صناعة الكيمياء يرمزون للزئبق بالطيّار والفرّار والآبق وما أشبه ذلك ، لأنه يناسب صفته ، وأمّا برده فظاهر ، ولإفراط برده ثقل جسمه وجرمه ، وكله نار لسرعة حركته وتشكّله في افتراقه والتئامه ، وعلى كل حال ففي ذلك تسامح يجوز في مثل هذه الصور الباطلة إذا طبّقت على الحقيقة .
ومن شعر ابن شبيب في المستنجد :أنت الإمام الّذي يحكي بسيرته * من ناب بعد رسول اللَّه أو خلفا
أصبحت لبّ بني العباس كلّهم * إن عدّدت بحروف الجمّل الخلفافإنّ جمّل حروف « لبّ » اثنان وثلاثون ، والمستنجد هو الثاني والثلاثون من الخلفاء .
[ ( 2 ) ] مولده سنة 500 ه .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( زهير بن محمد ) في : المختصر المحتاج إليه 2 / 75 رقم 673 ، وتلخيص مجمع الآداب 4 / 91 ، وغاية النهاية 1 / 295 .
[ ( 4 ) ] ويلقّب : غياث الدين .