وأنشأ الرسائل ، وسكن الموصل ، ونفّذه أميرها رسولا إلى الدّيوان .
وخرج إلى الشّام ، وحدّث بها . وسمّاه ابن عساكر في « تاريخه » .
وكان ابن هبيرة الوزير مقبلا عليه .
توفّي في شعبان بالموصل [ ( 1 ) ] .
305 - الحسن بن عسكر [ ( 2 ) ] .
أبو محمد الواسطيّ .
سمع : أبا عليّ الفارقيّ ، وغيره .
روى عنه ابن الدّبيثيّ قال : كنت ببغداد في ليلة رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة جالسا على دكّة للفرجة بباب أبرز ، إذ جاء ثلاث نسوة فجلسن إلى جانبي ، فأنشدت متمثّلا :
هواء ولكنّه راكد * وماء ولكنّه غير جاري
فقالت لي إحداهنّ : هل تحفظ لهذا البيت تمام ؟
قلت : لا .
فقالت : إن أنشدك أحد تمامه ما تعطيه ؟
قلت : أقبّل فاه .
فأنشدتني .
وخمر من الشّمس مخلوفة * بدت لك في قدح من نضار
إذا ما تأمّلتها وهي فيه * تأملت نورا محيطا بنار
هامش
[ ( 1 ) ] وهو ولد سنة : 51 ه . وقيل 513 ه . ( الوافي 12 / 28 و 177 ) .
ومن شعره :أهدى إلى جسدي الضّنى فأعلّه * وعسى يرقّ لعبده ولعلّه
ما كنت أحسب أن عقد تجلّدي * ينحلّ بالهجران حتى حلّه
يا ويح قلبي أين أطلبه وقد * نادى به داعي الهوى فأضلّه
إن لم يجد بالعطف منه على الّذي * أضناه من فرط الغرام فمن له
وأشدّ ما يلقاه من ألم الهوى * قول العواذل إنّه قد ملّه[ ( 2 ) ] انظر عن ( الحسن بن عسكر ) في : المختصر المحتاج إليه 2 / 21 رقم 586 .