253 - عبد القادر بن عليّ بن نوقة [ ( 1 ) ] .
أبو محمد الواسطيّ الشّاعر .
جالس أبا السّعادات بن الشجريّ ، وأبا منصور بن الجواليقيّ .
ومدح الخلفاء .
ومات غريبا بمصر .
ومن شعره :
أصيب ببلوى الجسم أيّوب فاغتدى * به تضرب الأمثال أن ذكر [ ( 2 ) ] الصّبر
فلمّا انتهى بلواه من بعد جسمه * إلى القلب نادى معلنا : « مسّني الضّرّ » [ ( 3 ) ]
وكلّ بلائي عند قلبي ولم أبح * بشكوى الّذي ألقى ولم يظهر السّرّ
هذا هذيان وقول من وراء العافية ، ومجرّد دعوى كاذبة . كما فشر من قال :
وكلّ بلاء أيّوب بعض بليّتي ولكن الشّعراء في كلّ واد [ ( 4 ) ] يهيمون ، ويقولون ما لا يفعلون . وكما قيل : أملح الشّعر أكذبه [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد القادر بن علي ) في : خريدة القصر ( قسم مصر ) ، والمختصر المحتاج إليه 3 / 80 رقم 898 .
[ ( 2 ) ] في المختصر : « إذ يذكر » .
[ ( 3 ) ] اقتباس من سورة الأنبياء ، آية 83 .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « واحد » ، والقول فيه .
إشارة إلى الآيات الكريمة :وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ .وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ( النمل 224 - 226 ) .
[ ( 5 ) ] وقال العماد الكاتب : لقيته كهلا ، للفضل أهلا ، وله نظم رائق بالتحسين والإحسان حقيق ، وأنشدت له ، ثم أنشدني لنفسه :قسما بأغصان القدود * تهزّ بيان الصدور
ويعضّ تفاح الخدود * ورشف كافور الثغور
إني ليصرعني الهوى * بين الروادف والخصور
بسلاف أفواه تسلل * في أباريق النحور( خريدة القصر ) .