قلت له : يا مولانا ، واللَّه شفاؤك في قدح خمر ، وأنا أحمله إليك سرّا ، ولا تعلم والدتك ، ولا اللّالا ، ولا أحد . فقال : كنت أظنّك عاقلا ،
نبيّنا صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « إنّ اللَّه لم يجعل شفاء أمّتي فيما حرّم عليها » [ ( 1 ) ] .
وتقول لي أنت هذا .
وما يؤمّنني أن أشربه وأموت وهو في جوفي ؟ ! [ ( 2 ) ] .
وقيل : توفّي وله قريب من ثماني عشر سنة . فتملّك حلب بعده عزّ الدّين مسعود ابن عمّه مودود .
248 - أشرف بن هبة اللَّه .
أبو العبّاس الهاشميّ ، البياضيّ . إمام جامع المنصور .
سمع : أحمد بن المجلي ، وهبة اللَّه بن الحصين .
سمع منه : محمد بن مشّق ، وأحمد بن أحمد البندنيجيّ .
وتوفّي في أوّل السّنة .
- حرف التاء -
249 - تمرتاش .
مولى أبي الفرج هبة اللَّه ابن رئيس الرؤساء .
سمع من : أبي الحسين بن العلّاف .
روى عنه : ابن الأخضر ، وغيره ، ونصر بن الحصريّ .
وتوفّي في رمضان .
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه البخاري في الأشربة 6 / 248 باب : شراب الحلواء والعسل . وهو قول ابن مسعود في السّكّر : « إن اللَّه لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم » .
[ ( 2 ) ] وقال ابن الأثير : إنه لما اشتدّ به المرض وضعف وصف له الأطباء قليل خمر ، فقال لا أفعل حتى أسأل الفقهاء ، فسأل الشافعية فأفتوه بالجواز ، وسأل العلاء الكاشاني فأفتاه أيضا ، ولم يفعل ، وقال : إن كان اللَّه قرّب أجلي أيؤخّره شرب الخمر ؟ قال : لا . قال :
فو اللَّه لا لاقيت اللَّه وقد لقيت ما حرّم عليّ . فمات ولم يشربه . ( الكامل ) .
قال سبط ابن الجوزي : أخطأ الكاشاني ، فإنّ الخمر لا يباح عند أبي حنيفة ، وجميع أصحابنا للتداوي ، وكذا عند مالك ، وأحمد ، وعند الشافعيّ يجوز للضرورة ، وعندنا أن اللَّه لم يجعل شفاء الأمّة فيما حرّم عليها . ( مرآة الزمان 8 / 366 ، 367 ) .