كان علّامة العرب وحجّة الأدب في نقل اللّغة .
أخذ عن أبي منصور بن الجواليقيّ ، وكتب الكثير . وأكثر المطالعة .
وكان مليح الخطّ ، أنيق الوراقة والضّبط ، ثقة .
سافر إلى مصر تاجرا ، وأقام بها مدّة ، وقرأ بها الأدب على أبي الحجّاج يوسف بن محمد بن الحسين الكاتب ابن الخلّال صاحب ديوان الإنشاء . ثمّ قدم بغداد ، وتصدّر للإقراء والإفادة في داره .
وكان الفضلاء يتردّدون إليه ، ويقرءون عليه كتب الأدب .
وسمع من : أبي الغنائم بن المهتدي ، وأبي العزّ بن كادش ، وجماعة .
روى عنه : أبو الفتوح بن الحصريّ ، وابن أخته أحمد بن طارق ، وغيرهما .
وتوفّي في المحرّم .
وولد سنة ثمان وخمسمائة .
وقال ابن النّجّار : وخلّف مالا طائلا ، وكان بخيلا مقتّرا على نفسه رحمه اللَّه تعالى .
قلت : كان آية في اللّغة ، وهو متوسّط في النّحو ، وكان تاجرا متموّلا ، سافر إلى مصر . ويحضر حلقة ابن برّي ، ويأخذ عنه النّحو ، وكان ابن برّيّ يأخذ عنه اللّغة .
وكان يحفظ من أشعار العرب ما لا يوصف [ ( 1 ) ] .
219 - عليّ بن محمد بن المبارك بن أحمد بن بكروس [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن النجار : لم يكن له عيب سوى تقنيطه على نفسه ، وله في ذلك حكايات ، وخلّف مالا طائلا .
[ ( 2 ) ] تقدّم باسم « علي بن أحمد بن محمد بن بكروس » برقم ( 217 ) .
وانظر عنه في :
التاريخ المجدّد لابن الدبيثي ( مخطوطة باريس 2131 ) ورقة 16 ، 17 ، والمختصر المحتاج إليه 3 / 135 رقم 1032 ، وذيل طبقات الحنابلة 1 / 348 رقم 166 .