توران شاه إلى مصر سنة أربع وسبعين .
وكانت وفاته بالإسكندريّة في صفر سنة ستّ ، فنقلته شقيقته ستّ الشّام فدفنته في مدرستها .
وذكر المهذّب محمد بن عليّ بن الخيميّ الحلّيّ الأديب قال : رأيت في النّوم شمس الدّولة توران شاه بعد موته ، فمدحته بأبيات وهو في القبر ، فلفّ كفنه ورماه إليّ ، ثمّ قال :
لا تستقلّنّ معروفا سمحت به * ميّتا فأمسيت [ ( 1 ) ] منه عاري البدن
ولا تظنّن جودي شانه بخل * من بعد بذلي ملك الشّام واليمن
إنّي خرجت من الدّنيا وليس معي * من كلّ ما ملكت يدي [ ( 2 ) ] سوى كفني
[ ( 3 ) ] توران شاه : معناه ملك الشّرق . قال ابن الأثير : كان لمّا قدم من اليمن وعمل نيابة دمشق قد ملك بعلبكّ ، ثمّ عوّضه أخوه عنها بالإسكندريّة إقطاعا ، فذهب إليها . وكان له أكثر بلاد اليمن ، ونوّابه هناك يحملون إليه الأموال من زبيد ، وعدن ، وما بينهما .
وكان أجود النّاس وأسخاهم كفّا ، يخرج كلّما يحمل إليه من البلاد ، ومع هذا مات وعليه نحو مائتي ألف دينار ، فوفاها أخوه صلاح الدّين عنه .
وكان منهمكا على اللّهو واللّعب ، فيه شرّ وظلم .
- حرف الحاء -
200 - حمّاد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق بن أحمد بن شيث بن نصر بن شيث بن الحكم بن افلذ بن أبان بن عقبة بن يزيد [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الوافي : « فأصبحت » .
[ ( 2 ) ] في الوافي : « كفّي » .
[ ( 3 ) ] الوافي بالوفيات 10 / 442 ، 443 ، وانظر له قصيدة أخرى .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( حمّاد بن إبراهيم ) في : تاريخ ابن الدبيثي ( مخطوطة باريس 5922 ) ورقة 38 ، والأنساب 8 / 78 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 91 ، 92 رقم 38 ، والجواهر المضيّة 1 / 224 ، -