وكان معنيّا بصناعة الحديث ، جمّاعة للدّفاتر والدّواوين ، معدودا في الأثبات المكثرين . سمع العالي والنّازل ، ولقي خلقا ، ولو اعتنى بذلك من أوّل أمره اعتناءه به في الآخر لبذّ أقرانه وفات أصحابه .
وكان يحفظ أخبار المشايخ وينفق عليهم ويعتني بهم ، ويؤرّخ وفياتهم ويدوّن قصصهم ، وفي ذلك أنفق عمره .
وكان قد شرع في تذييل كتاب ابن بشكوال ، وله كتاب « الكفاية في مراتب الرّواية » و « المرتضى في شرح المنتقى لابن الجارود » ، و « بهجة الألباب في شرح الشّهاب » ، و « الأربعون حديثا في النّشر وأهوال الحشر » ، « وأربعون حديثا في وظائف العبادة » ، و « المنهج الرائق في الوثائق » ، و « بهجة الحقائق في الزّهد والرقائق » ، وكتاب « طبقات الفقهاء » من عصر ابن عبد البرّ إلى عصره .
حدّث عنه : ابنه أبو عبد اللَّه محمد ، وأبو الحجّاج بن عبدة ، وأبو محمد بن غلبون ، وغيرهم .
وصفه بعض أصحابه بالمشاركة في الآداب والفقه وفهم القراءات .
وكان من أهل التّواضع والخلق السّهل .
واستشهد ببلده عند كبسة العدوّ ، فقاتل حتّى أثخن جراحا ، ثمّ أجهزوا عليه ، وذلك يوم العيد . وعاش سبعين سنة رحمه اللَّه . ترجمه الأبّار [ ( 1 ) ] .
190 - يوسف بن عمر بن الحسن [ ( 2 ) ] .
أبو الحجّاج بن البستنيان البغداديّ ، المقرئ .
سمع : أبا طالب بن يوسف ، وحدّث .
وتوفّي في المحرّم وقد شاخ .
هامش
[ ( 1 ) ] في تكملة الصلة .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( يوسف بن عمر ) في : المختصر المحتاج إليه 3 / 234 رقم 1319 .