توفّي سنة أربع وأربعين .
وهو من شيوخ ابن السّمعانيّ .
قدم المهذّب دمشق وطبّ بها ، ورأس واشتغل وأشغل ، واشتهر ذكره .
وخدم نور الدّين بالطّبّ والإنشاء ، وخدم في زمانه في مارستانه . ثمّ طبّ صلاح الدّين .
وتوفّي في المحرّم بدمشق [ ( 1 ) ] .
123 - عليّ بن محمد بن عيسى [ ( 2 ) ] .
الأصبهانيّ ، الوزير ، جلال الدّين ابن الوزير جمال الدّين الجواد ، وزير صاحب الموصل .
وزر هذا للملك سيف الدّين غازي بن مودود في سنة إحدى وسبعين
هامش
[ ( 1 ) ] قيل عنه : قرأ الطبيعيات واشتغل بها ، واشتهر عنه التهاون بأمور الشرع ومداومة شرب الخمر ، ونقل عنه إلى الصاحب الوزير ابن هبيرة أنه تكلّم في القرآن بما لا يجوز فأهدر دمه ، فخرج من بغداد وسكن دمشق إلى أن توفي بها .
واتصل بنور الدين الشهيد وقدم رسولا إلى بغداد سنة سبع وستين وخمسمائة ، وحدّث بها عن أبيه وابن الحصين ، كذا قال محب الدين ابن النجار .
وقال الصفدي : وأظنّه مهذّب الدين ابن النقاش الطبيب الأديب صاحب أمين الدولة ابن التلميذ . طبّ بدمشق ورأس بها واشتهر ذكره . وخدم نور الدين بالطب والإنشاء ، وباشر في مارستانه . ثم خدم صلاح الدين ، وأوقعه اللَّه في لسان الوهراني ، وفيه وضع المنام المشهور عنه .
ومن شعره :رزقت يسارا فوافيت من * قدرت به حين لم يرزق
وأتلفت من بعده فاعتذرت * إليه اعتذار أخ مملق
وإن كان يشكر فيما مضى * بذا فسيعذر فيما بقيومن شعره :كيف السّلوّ وقد تملّك * مهجتي من غير أمري
قمر تراه إذا استمرّ * كمثل أربعة وعشر
يرنو بنجلاوين يسقم * من سقامها ويبري
وإذا تبسّم في دجى * ليل شهدت له بفجر[ ( 2 ) ] انظر عن ( علي بن محمد ) في : مرآة الزمان 8 / 352 ، 353 .