توفّي في ربيع الآخر في عشر الثّمانين [ ( 1 ) ] .
- حرف العين -
74 - عبد الباقي بن أبي العزّ بن عبد الباقي ابن الكوّار [ ( 2 ) ] .
البغداديّ الصّوفيّ ، ويعرف بابن القوّالة .
روى عن : أبي الحسين بن الطّيوريّ .
روى عنه : عمر بن بكرون ، وابن الأخضر .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن النجار : كان الوزير ابن رئيس الرؤساء سأل عن مسألة في الحكمة فقيل له : إنّ صدقة الناسخ له في ذاك يد ، فأنفذها إليه ، فكتب فيها جوابا شافيا استحسنه الوزير ، وسأل عن حاله فأخبر بفقره ، فأجرى له ما يقوته . وعلمت الجهة بنفشا بحاله ، فصارت تتفقّده في بعض الأوقات بما يكون بين يديها من الأطعمة الفاخرة والحلوى ، فيعجز عن أكله ، فيعطيه لمن يبيعه له ، وكان ربّما شكا حاله لمن يأنس به ، فيشفّع عليه من له فيه غرض ويقول : هو يعترض على الأقدار ، وينسبه إلى أشياء اللَّه عالم بحقيقتها .
ومن شعره :لو قنع الإنسان من حظّه * بمثل ما يقنع من عقله
لزال جلّ الغمّ عن نفسه * وكلّ ما يهتمّ من أجله
لكنّه يرضى بغير الرضى * من علمه والخلق من جهله
ويستقلّ الحظّ مع وفره * ويحمد المذموم من فعله
وفي انعكاس الأمر لو رامه * راحته والفوز في مثلهومن شعره :وا حسرتا من وجود ما تقدّمنا * فيه اختيار ولا علم فيقتبس
ونحن في ظلمات ما بها قمر * يضيء فيها ولا شمس ولا قبس
مدلّهين حيارى قد تكنّفنا * جهل تجهّمنا في وجهه عبس
فالفعل فيه بلا ريب ولا عمل * والقول فيه كلام كلّه هوسومنه :نظرت بعين القلب ما صنع الدهر * فألفيته غرّا وليس له خبر
فنحن سدى فيه بغير سياسة * نروح ونغدو قد تكنّفنا الشرّ
فلا من يحلّ الزيج وهو منجّم * ولا من عليه ينزل الوحي والذكر
يحلّ لنا ما نحن فيه فنهتدي * وهل يهتدي قوم أضلّهم السّكر
عمى في عمى في ظلمة فوق ظلمة * تراكمها من دونه يعجز الصبر[ ( 2 ) ] انظر عن ( عبد الباقي بن أبي العزّ ) في : المختصر المحتاج إليه 2 / 85 رقم 911 ، وتلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 1 / 979 - 985 .