نهمة في الجواري والأغاني ، وكان يأنس بنصر بن عبّاس ، فدعاه إلى دار أبيه ليلا ، فجاء متنكّرا لم يعلم به أحد ، وهذه الدّار هي اليوم المدرسة السّيوفيّة ، فقتله وطمره . وقيل : كان ذلك في نصف المحرّم ، وقيل : في سلخه .
وكان من أحسن النّاس صورة ، عاش اثنتين وعشرين سنة ، وكان نصر أيضا في غاية الملاحة ، وكان الظّافر ، يحبّه ، فقتله نصر بأمر أبيه ، ثمّ ركب عبّاس من الغد إلى القصر .
فقال : أين مولانا ؟ ففقدوه ، وخرج إليه أخواه جبريل ويوسف .
فقال : أين هو مولانا ؟
فقال : سل ولدك ، فإنّه أعلم به منّا .
فقال : أنتما قتلتماه . وأمر بهما فضربت رقابهما . ثمّ جرت أمور ستأتي .
498 - إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي سعد [ ( 1 ) ] .
أبو طاهر التّونيّ [ ( 2 ) ] ، خادم مسجد عقيل بنيسابور .
كان صالحا ، خيّرا ، خدم الإمام أبا نصر محمد بن عبد اللَّه الأرغيانيّ أكثر من ثلاثين سنة ، وسمع معه الكثير . وقدم بغداد معه حاجّا سنة عشر وخمسمائة .
ومولده بتون .
ودخل نيسابور وهو مراهق ، وسمع بها : أبا عليّ نصر اللَّه الخشناميّ ، وعبد الغفّار الشّيرويّيّ .
قتل بنيسابور ، بعد أن عوقب وأخذ منه ألف دينار ، في رمضان .
- حرف الباء -
499 - ألبقش [ ( 3 ) ] .
مقدّم جيش . جاء هو ومسعود بلال إلى شهربان ، فنهبوا وبدّعوا ، ثمّ
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( إسماعيل بن عبد اللَّه ) في : الأنساب 3 / 109 .
[ ( 2 ) ] التّوني : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى تون ، وهي بليدة عند قاين يقال لها تون قهستان .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( البقش ) في : المنتظم 10 / 156 ، 157 ، 159 ، رقم 242 ( 18 / 96 - 98 رقم 4191 ) ، والكامل في التاريخ 11 / 195 ، 196 وفيه : « ألبقش كونخر » .