تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

سنة سبع وأربعين وخمسمائة

[ فتح أنطرطوس وغيرها ]

جاءت الأخبار بافتتاح أنطرطوس وقتل من بها من الفرنج ، وأمّن بعضهم وافتتح نور الدّين عدّة حصون صغار . وظفر أهل عسقلان بفرنج غزّة وقتلوا [ ( 1 ) ] .

[ دخول نور الدين دمشق ]

ومن سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، في أوّلها قدم شيركوه رسولا من نور الدّين ، فنزل بظاهر دمشق في ألف فارس ، فوقع الاستيحاش منه ، ولم يخرجوا لتلقّيه . وتردّدت المراسلات ، ولم يتّفق حال . ثمّ أقبل نور الدّين في جيوشه ، فنزل ببيت الآبار وزحف على البلد ، فوقعت مناوشة ، ثمّ زحف يوما آخر ، فلمّا كان في عاشر صفر باكر الزّحف ، وتهيّأ لصدق الحرب ، وبرز إليه عسكر البلد ، ووقع الطّراد ، وحملوا من الجهة الشّرقيّة من عدّة أماكن ، فاندفعوا بين أيديهم ، حتّى قربوا من سور باب كيسان والدّبّاغة ، وليس على السّور آدميّ ، لسوء تدبير صاحب دمشق ، غير نفر يسير من الأتراك لا يعوّل عليهم ، فتسرّع بعض الرّجّالة إلى السّور ، وعليه يهوديّة ، فأرسلت إليه حبلا ، فصعد فيه ، وحصل على السّور ، ولم يدر به أحد ، وتبعه من تبعه ، ونصبوا علما وصاحوا : نور الدّين يا منصور . فامتنع الجند والرّعيّة من الممانعة محبّة في نور الدّين ، وبادر بعض قطّاعي الخشب بفأسه ، فكسر قفل الباب الشّرقيّ ، فدخل العسكر . وفتح باب توما ، ودخل الجند ، وثمّ دخل نور الدّين ، وسرّ الخلق .
هامش
[ ( 1 ) ] ذيل تاريخ دمشق 318 ، تاريخ الزمان 168 ، كتاب الروضتين 1 / 215 ، 216 ، مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 213 ، عيون التواريخ 12 / 453 .