وكان قد وصل من إفريقية أبو الفضل عبّاس بن أبي الفتوح بن يحيى بن تميم بن المعزّ بن باديس الصّنهاجيّ ، وهو صبيّ مع أمّه ، فتزوّج بها العادل قبل الوزارة ، وأقامت عنده مدّة ، وتزوّج عبّاس ، وجاءه ولد ، فسمّاه نصرا ، فأحبّه العادل ، وعزّ عنده . ثمّ إنّ العادل جهّز عبّاسا إلى الشّام بسبب الجهاد ، وفي صحبته أسامة بن منقذ ، فلمّا قدم بتلبيس تذاكر هو وأسامة طيب الدّيار المصريّة ، وكرها البيكار والقتال ، وأشار عليه أسامة ، على ما قيل ، بقتل العادل ، وأن يستقلّ هو بالوزارة ، وتقرّر الأمر بينهما أنّ ولده نصرا يباشر قتل العادل إذا نام .
وحاصل الأمر أنّ نصرا قتل العادل على فراشه في سادس المحرّم بالقاهرة .
ونصر المذكور هو الّذي قتل الخليفة الظافر إسماعيل بن الحافظ أيضا في العام الآتي .
452 - عليّ بن معضاد [ ( 1 ) ] .
الدّمشقيّ ، الدّبّاغ ، المقرئ بالألحان ، الطّفيليّ .
روى عن : أبي عبد اللَّه بن أبي الحديد .
روى عنه : ابن عساكر ، وابنه القاسم .
453 - عمر بن عليّ بن الحسين [ ( 2 ) ] .
أبو حفص البلخيّ ، الأديب . ويعرف بأديب شيخ ، ويلقّب أيضا بالشّيخيّ [ ( 3 ) ] .
سمع : أبا القاسم أحمد بن محمد الخليليّ ، ومحمد بن حسين السّمنجانيّ [ ( 4 ) ] .
قال أبو سعد السّمعانيّ : قرأت عليه « الشّمائل » للتّرمذيّ ببلخ .
مات في جمادى الأولى سنة 8 [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( علي بن معضاد ) في : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 18 / 178 رقم 112 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( عمر بن علي ) في : التحبير 1 / 526 رقم 513 ، والأنساب 7 / 446 ، ومعجم البلدان وملخص تاريخ الإسلام 8 / ورقة 93 ب .
[ ( 3 ) ] زاد في التحبير : « الطوركي » .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « السمعاني » . والمثبت عن : الأنساب 7 / 150 و 446 ، وسمنجان : بكسر السين والميم ، وسكون النون والجيم . بليدة من طخارستان وراء بلخ . وهي بين بلخ وبغلان .
[ ( 5 ) ] هكذا . أي 548 ه . وقال ابن السمعاني : يسكن سكة طورك . شيخ أديب ، صالح ، عفيف ،