وله إلى أخيه أسامة :
لقد حمل الغادون عنك تحيّة * إليّ كنشر المسك شيبت به الخمر
فيا ساكنا قلبي على خفقانه * وطرفي وإن رواه من أدمعي بحر
لك الخير همّي مذ نأيت مروّع * وصبري غريب لا ينهنهه الزّجر
[ ( 1 ) ] ولو رام قلبي سلوة عنك صدّه * خلائقك الحسنى وأفعالك الغرّ
كأنّ فؤادي كلّما مرّ راكب * إليك جناح رام نهضا به كسر [ ( 2 ) ]
استشهد عزّ الدّولة بعسقلان في هذه العام [ ( 3 ) ] .
337 - عليّ بن هبة اللَّه بن عليّ بن رهمويه [ ( 4 ) ] .
أبو الحسن الأزجيّ [ ( 5 ) ] .
سمع : أبا نصر الزّينبيّ ، وعاصم بن الحسن ، وأبا جعفر محمد بن أحمد البخاريّ قاضي حلب .
قال ابن السّمعانيّ : كتبت عنه ، وكان له تقدّم وثروة . وسماعه صحيح .
توفّي في سادس ذي القعدة .
هامش
[ ( 1 ) ] جاء في هامش الأصل قرب هذه الأبيات : هنا هو المجلد الخامس عشر من تجزئة المؤلف بخطه .
[ ( 2 ) ] وأنشد له ابن السمعانيّ :ودّعت صبري ودمعي يوم فرقتكم * وما علمت بأنّ الدمع يدّخر
وضلّ قلبي عن صدري فعدت بلا * قلب فيا ويح ما آتي وما أذر
ولو علمت ذخرت الصبر مبتغيا * إطفاء نار بقلبي منك تستعرووصل الأمير علي بن مرشد من شيزر إلى بعلبكّ فأقام عند معين الدين أنر ، فقال :لأشكرنّ النوى والعيس إذ قصدت * بي معدن الجود والإحسان والكرم
فصرت في وطني إذا سرت عن وطني * فمن رأى صحّة جاءت من السقم ؟
وقد ندمت على عمر مضى أسفا * إذا لم أكن لك جاراً فيه في القدم
فأسلم ولا زلت محروس العلا أبدا * ما لاحت الشهب في داج من الظلم[ ( 3 ) ] وقال أسامة عن أخيه : إنه كان من فرسان المسلمين ، يقاتل للدين لا للدنيا ، وكان من علماء المسلمين وفرسانهم وعبّادهم . ( الاعتبار 18 ) .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( علي بن هبة اللَّه ) في : معجم شيوخ ابن السمعاني .
[ ( 5 ) ] الأزجي : بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى باب الأزج وهي محلّة كبيرة ببغداد . ( الأنساب 1 / 197 ) .