بمراضي ابن المرخّم ، وسخطان الزّينبيّ ، ولم يبق له إلّا الاسم ، فمرض وتوفّي يوم عيد النّحر ، وصلّى عليه ابن عمّه نقيب النّقباء طلحة بن عليّ . ودفن بمشهد أبي حنيفة إلى جانب والده . وخلّف جماعة بنين ماتوا شبابا . وعاش ستّا وسبعين [ ( 1 ) ] سنة [ ( 2 ) ] .
164 - عليّ بن أبي الوفاء سعد بن عليّ بن عبد الواحد بن عبد القاهر بن أحمد بن مسهر [ ( 3 ) ] .
مهذّب الدّين ، أبو الحسن الموصليّ ، الشّاعر .
صدر ، رئيس ، وشاعر محسن . مدح الملوك الكثر ، وتنقّل في المناصب الكبار ببلده . وديوانه في مجلّدتين .
ومن شعره :
إذا ما لسان الدّمع نمّ على الهوى * فليس بسرّ ما الضّلوع أجنّت
فو اللَّه ما أدري عشيّة ودّعت * أناحت حمامات اللّوى أم تغنّت
وأعجب من صبري القلوص الّتي سرت * بهودجك المزحوم كيف [ ( 4 ) ] استقلّت
أعاتب فيك اليعملات على السّرى * وأسأل عنك الرّيح من حيث هبّت
أطبق أحناء الضّلوع على جوى [ ( 5 ) ] * جميع وصبر مستحيل مشتّت [ ( 6 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « ستا وستين » ، وهو غلط . والتصحيح عن المنتظم . وقد ولد في سنة 470 ه .
[ ( 2 ) ] وقال ابن الجوزي : وحدّثني أبو الحسن البراندسي عن بعض العدول أن رجلا رأى قاضي القضاة في المنام ، فقال له : ما فعل اللَّه بك ؟ فقال : غفر لي ، ثم أنشد :وإن امرأ ينجو من النار بعد ما * تزود من أعمالها لسعيدقال : ثم قال لي : امض إلى أبي عبد اللَّه - يعني ابن البيضاوي القاضي - وهو ابن قاضي القضاة ، وأحد أوصيائه فقل له : لم تضيّق صدر « غصن » و « شهيّة » - يعني سراريه ؟ فقال الرجل : وما عرفت أسماء هذه قط ، فمضيت ، وقلت ما رأيت . فقال : سبحان اللَّه ، كنا البارحة في السّحر نتحدّث في تقليل ما ينوبهنّ . ( المنتظم ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( علي بن أبي الوفاء ) في : خريدة القصر ( قسم شعراء الشام ) 2 / 271 - 278 ، ووفيات الأعيان 3 / 391 - 395 رقم 477 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 234 رقم 152 ، ومرآة الجنان 3 / 278 ، 279 ، والوافي بالوفيات 21 / 129 - 133 رقم 73 ، وعيون التواريخ 12 / 446 ، 447 ، وكشف الظنون 1 / 768 ، والأعلام 4 / 290 ، ومعجم المؤلفين 7 / 99 .
[ ( 4 ) ] في وفيات الأعيان 3 / 394 : « أنّى » .
[ ( 5 ) ] في الوفيات : « النوى » .
[ ( 6 ) ] وفيات الأعيان ، خريدة القصر ، الوافي بالوفيات .