تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
436 - يوسف بن آدم بن محمد بن آدم [ ( 1 ) ] . أبو يعقوب المراغي ثم الدمشقيّ المحدّث . شيخ سنّي خيّر ، له معرفة قليلة . رحل وسمع من : أبي الفضل محمد بن ناصر ، وجماعة . وحدّث « بصحيح مسلم » عن : أبي عبد اللَّه محمد بن الفضل الفراويّ . وحدّث بدمشق ، وبغداد ، ونصيبين ، ونسخ الكثير . وكان مولده في سنة إحدى عشرة وخمسمائة . روى عنه : عبد الرّزّاق بن الشّيخ عبد القادر ، والشّيخ أحمد والد الشّيخ الموفّق ، وأبو الخير سلامة الحدّاد ، والفقيه هلال بن محفوظ الرّسعينيّ [ ( 2 ) ] ، وغيرهم . وفي سنة نيّف وخمسين ضرب السّيف البلخيّ الواعظ أنف يوسف بن آدم بدمشق فأدماه ، فأخرج الملك نور الدّين يوسف منفيّا من دمشق ، وانقطع خبره . قال ابن النّجّار : حدّث « بصحيح مسلم » ، سمعه منه شيخنا عبد الرّزّاق الجيليّ ، ومحمد بن مشّق . وكان كثير الشّغب ، مثيرا للفتن بين الطّوائف . وقال أبو الحسين القطيعيّ : كان إذا بلغه أن قاضيا أشعريّا عقد نكاحا فسخ نكاحه ، وأفتى أنّ الطّلاق لا يقع في ذلك النّكاح ، فأثار بذلك فتنة ، فأخرجه صاحب دمشق منها ، فسكن حرّان ، ثمّ ملكها نور الدّين ، فطلب منه أن يعود ليرى أمّه بدمشق ، فأذن له بشرط أن لا يدخل البلد ، فجاء ونزل كهف آدم ، فخرجت أمّه إليه . ثمّ دخل دمشق يوم جمعة ، فخاف الوالي من فتنة ، فأمره بالعود إلى حرّان ، فعاد إليها . لقيته وسلّمت عليه بها ، ومات في قرب ربيع الأوّل سنة تسع وستّين ، واللَّه أعلم . آخر الطبقة السادسة والخمسين من تاريخ الإسلام ، والحمد للَّه أولا وآخرا
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( يوسف بن آدم ) في : سير أعلام النبلاء 20 / 590 ، 591 رقم 371 . [ ( 2 ) ] الرّسعيني : بفتح الراء المشدّدة ، وسكون السين المهملة ، وفتح العين المهملة ، وسكون الياء المنقوطة من تحت باثنتين ، ونون . نسبة إلى : رأس عين .