ثمّ بعثوا إلى بغداد يطلبون له السّلطنة ، فأهين رسولهم .
وكان قد تغلّب على الرّيّ الأمير إينانج ، وقوي حاله ، فصالحه ، إيلدكز ، وزوّج ولده البهلوان بابنة إينانج وزفّت إليه بهمذان [ ( 1 ) ] .
[ انهزام البهلوان ]
ثمّ التقى البهلوان وصاحب مراغة آقسنقر ، فانهزم البهلوان فجاء إلى همذان على أسوأ حال [ ( 2 ) ] .
[ النهب والإحراق بنيسابور ]
وفيها كثر اللّصوص والحراميّة بنيسابور ، ونهبوا دور النّاس نهارا جهارا ، فقبض المؤيّد على نقيب العلويّين أبي القاسم زيد الحسينيّ وعلى جماعة ، وقتل جماعة ، وخرّبت نيسابور . وممّا خرّب [ ( 3 ) ] سبع عشرة مدرسة للحنفيّة [ ( 4 ) ] ، وأحرقت خمس خزائن للكتب ، ونهبت سبع خزائن ، وبيعت بأبخس الأثمان . وخرب مسجد عقيل [ ( 5 ) ] .
[ الخوف من الفتنة بين الرافضة والسّنّة ]
وانتشر في هذه الأيّام ، وقت عاشوراء ، الرّفض والتّسنّن حتّى خيف من فتنة تقع .
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 11 / 267 ، 268 .
[ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 11 / 268 .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « حرق » .
[ ( 4 ) ] في الكامل : « وخرّب أيضا من مدارس الحنفية ثماني مدارس ، ومن مدارس الشافعية سبع عشرة مدرسة » .
[ ( 5 ) ] انظر الخبر في الكامل 11 / 272 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 38 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 63 ، والكواكب الدرّية 159 .